تبدأ الجولة بالعاصمة التونسية وتتزامن مع الذكرى 70 لانطلاقة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهنا من المقرر أن يلتقي فاديفول الوزير بنظيره محمد النفطي، إضافة إلى لقاءات مع ممثلي القطاع الاقتصادي وزيارة ميدانية لشركة ناشئة برفقة وفد من رجال الأعمال الألمان.
ثم يتوجه فاديفول بعد ظهر اليوم إلى الجزائر، ليعقد مباحثات مع نظيره أحمد عطاف، على أن يستقبله الرئيس عبد المجيد تبون لاحقاً.
وتركز الأجندة الألمانية بشكل أساسي على الملف الاقتصادي والطاقي، معتبرةً أن تونس والجزائر تمثلان حلقة وصل حيوية بين القارتين الأوروبية والإفريقية.
ويشير المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إلى وجود إمكانيات كبيرة لتعزيز التعاون، خاصة في قطاع الطاقات المتجددة، فضلاً عن مناقشة القضايا الإقليمية الملحة مثل الوضع في الشرق الأوسط واستقرار الممرات البحرية.
وفي تقييمه للعلاقات الثنائية، أكد فاديفول أن ألمانيا تعد ثالث أهم سوق تصدير لتونس، مشيراً إلى الأهمية البالغة لسلاسل التوريد المرنة بالنسبة لصناعة السيارات الألمانية.
كما أبرز الدور الحيوي للكفاءات التونسية، سواء من خلال الـ 7500 طالب يدرسون في الجامعات الألمانية أو المساهمة القيمة في نظام الرعاية الصحية.
أما بالنسبة للجزائر، فتظل شريكاً لا غنى عنه لأمن الطاقة الأوروبي، ليس فقط كمورد رئيسي للغاز الطبيعي، بل كشريك مستقبلي واعد في إنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو ما تم تأكيده عبر الاتفاقيات المشتركة في يوليو الماضي.
الهدف النهائي لهذه الدبلوماسية المكثفة، وفقاً لتصريحات الوزير الألماني، هو تحويل البحر المتوسط إلى "منطقة قوة" مشتركة تعزز النمو والازدهار للجانبين.
المصدر: د ب أ