مباشر

زيارة شي جين بينغ لمصر تقلق إسرائيل.. ماذا يخشى الإعلام العبري؟

تابعوا RT على
تتجه أنظار دوائر إعلامية إسرائيلية إلى زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة إلى مصر وسط اهتمام بتنامي التعاون بين القاهرة وبكين عسكريا واقتصاديا وأثره على موازين القوى بالمنطقة

وأعلنت الرئاسة المصرية أن شي جين بينغ سيجري زيارة رسمية إلى مصر خلال الأيام المقبلة، يلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي لبحث تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وتأتي الزيارة بالتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.

وفي إسرائيل حظيت الزيارة باهتمام لافت في بعض المنصات الإعلامية والدوائر البحثية، ليس باعتبارها مجرد مناسبة دبلوماسية بين القاهرة وبكين، وإنما في إطار قراءة أوسع لمسار التغلغل الصيني في الشرق الأوسط.

وتحت عنوان "المحور الجديد يتعزز: الصين ومصر تعمقان التعاون.. هل إسرائيل منتبهة؟" تناولت منصة "إم إس" الإسرائيلية مراجعة لمعهد مشجاب، وركزت على التعاون المتزايد بين القاهرة وبكين، مشيرة إلى أن الزيارة المرتقبة تأتي بعد سلسلة من خطوات التقارب، بينها التدريبات العسكرية المشتركة، والتعاون التكنولوجي.

وأشارت التغطية إلى أن الصين ومصر أجرتا تدريبات جوية مشتركة في تطور وصفته المراجعة بأنه يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز التعاون العسكري التقليدي، بالتزامن مع بحث صفقات ومشروعات تكنولوجية، من بينها عرض من شركة هواوي لتزويد جهات حكومية مصرية بنحو 2000 شريحة متقدمة مخصصة للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.

كما رصدت منصة "روتر" الإسرائيلية خبر الزيارة وركزت على توقيتها السياسي، معتبرة أنها تأتي في ظل ما وصفته بالابتعاد بين القاهرة وواشنطن وتعاظم العلاقات المصرية الصينية، وأظهرت التعليقات المصاحبة للخبر اهتماما إسرائيليا خاصا بالتعاون الصيني المصري في المجالات العسكرية والاقتصادية، وبالدور الذي يمكن أن تؤديه قناة السويس في الحسابات الصينية.

وتكتسب هذه القراءة أهمية خاصة بالنسبة لإسرائيل بسبب الموقع الجغرافي والاستراتيجي لمصر، التي تسيطر على قناة السويس وتشكل إحدى القوى العسكرية والسياسية الرئيسية في الشرق الأوسط، إضافة إلى حدودها المباشرة مع إسرائيل ودورها المحوري في ملفات غزة والبحر الأحمر والأمن الإقليمي.

وتشير تحليلات إسرائيلية أوسع إلى أن بكين تنظر إلى مصر باعتبارها نقطة استراتيجية مهمة للربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، بسبب قناة السويس وموقعها على طرق التجارة العالمية، وهو ما يجعل تعميق التعاون الصيني مع القاهرة ذا أبعاد تتجاوز الاستثمار والتجارة.

كما يرى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن موقع مصر وإسرائيل ضمن شبكة الممرات التجارية والبنية التحتية الإقليمية يمنح الصين أهمية خاصة في المنطقة.

ولا يتعلق الاهتمام الإسرائيلي بالصين فقط بعلاقاتها مع مصر بل بالنمو المتزايد للحضور الصيني في الشرق الأوسط عموما، فقد باتت بكين طرفا اقتصاديا وسياسيا أكثر حضورا في المنطقة، بينما تنظر إسرائيل بحذر إلى انتقال الدور الصيني من الاستثمارات والبنية التحتية إلى ملفات التكنولوجيا والأمن والتوازنات الإقليمية.

وتشير الخلفية التاريخية إلى أن العلاقات المصرية الصينية تمتد إلى سبعة عقود، وكانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956.

وارتقت العلاقات إلى شراكة استراتيجية عام 1999 ثم إلى شراكة استراتيجية شاملة عام 2014، قبل أن تشهد توسعا كبيرًا في مشروعات البنية التحتية والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا.

وتبدو زيارة شي جين بينغ الأولى إلى مصر منذ عام 2016 بالنسبة للجانب الإسرائيلي جزءا من مسار أوسع لا يقتصر على الاقتصاد، وإنما يشمل التعاون العسكري والتكنولوجي وتعزيز الحضور الصيني في إحدى أكثر المناطق حساسية بالنسبة لإسرائيل.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا