مباشر

رئيس المجلس الأعلى الليبي يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة "4+4"

تابعوا RT على
وجه رئيس المجلس الأعلى الليبي محمد تكالة مراسلة رسمية إلى المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيته يعتذر فيها عن حضور مراسم التوقيع على اتفاق لجنة الحوار المصغر المعروفة بـ"4+4"،

ووفقا للمراسلة التي نشرها المجلس عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" أكد تكالة أن لجنة 4+4 تفتقر إلى الشرعية معتبرا أن القضايا الجوهرية المتعلقة بالمسار السياسي والانتخابي لا يمكن حسمها عبر مسار محدود التمثيل لم يكن المجلس شريكا في صياغة مخرجاته.

وقال تكالة في رسلته للمبعوثة الأممية إنه اطلع على الدعوة الموجهة لحضور مراسم التوقيع على اتفاق الاجتماع المصغر وما تضمنته من قضايا تتعلق بإعادة تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات والإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، مضيفا أن مجلس الدولة يرى أن هذه القضايا لا يمكن تقديمها كتوافق وطني من خلال مسار لا يمثل جميع الأطراف.

ونقل تكالة عن المجلس تأكيده تقديره لدور بعثة الأمم المتحدة في تيسير الحوار والتوافق بين الأطراف الليبية لكنه استدرك بالقول إن التيسير الحقيقي يقتضي تمكين المؤسسات والأطراف الوطنية من المشاركة في صناعة التوافق لا دعوتها لاحقا لإضفاء المشروعية على مخرجات لم تشارك في إعدادها، حسب تعبيره.

واختتم تكالة مراسلته بتقديم اعتذار المجلس الأعلى للدولة عن حضور مراسم التوقيع، مشددا على أن هذا الاعتذار لا يمثل رفضا لخارطة الطريق أو للانتخابات وإنما يهدف إلى ضمان قيام العملية السياسية على أساس التوافق الوطني والشرعية المؤسسية وليس على مخرجات مسار محدود، حسب قوله.

وتضم لجنة الحوار الليبية المصغرة 4+4 ثمانية شخصيات أربعة يمثلون حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وأربعة يمثلون شرق ليبيا وتجري اللجنة حوارا برعاية أممية منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية خاصة في ملفي الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية.

وفي 20 أغسطس الجاري وقع أعضاء اللجنة بالأحرف الأولى على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات خلال اجتماع في تونس بتيسير من المبعوثة تيته على أن يعقد لقاء آخر داخل ليبيا قبل نهاية الشهر الجاري للإعلان الرسمي عن الاتفاق وترتيبات تنفيذه.

وفي 21 أغسطس 2025 أعلنت المبعوثة تيته عن خارطة طريق تقوم على ثلاث أسس أولها إطار انتخابي سليم فنيا ومقبول سياسيا لانتخابات رئاسية وتشريعية، وثانيها توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، وثالثها حوار هيكلي يشمل شرائح واسعة من الليبيين.

ورحبت عشر دول غربية هي فرنسا وإيطاليا وألمانيا واليونان ومالطا وهولندا وإسبانيا وسويسرا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بتوافق اللجنة ودعت جميع الأطراف الليبية إلى دعم الاتفاق.

وفي الشهر الجاري انتقد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي الاتفاق المعلن معتبرا في منشور له أن ليبيا لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلاف أو تقاسم المواقع بل إلى توافق ينهي المراحل الانتقالية ويحفظ مؤسسات الدولة ويؤدي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون إقصاء لأي طرف.

وتجري هذه الجهود في إطار مساعي بعثة الأمم المتحدة لإيصال ليبيا إلى انتخابات تضع حدا للصراع بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير كامل الغرب الليبي وحكومة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي وتدير الشرق ومعظم مدن الجنوب.

المصدر: RT  

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا