وأضافت الصحيفة العبرية أن هذه الاجتماعات التي عُقدت مؤخرا في مدينة العلمين بمصر لم تسفر حتى الآن عن نتائج ملموسة بسبب استمرار الخلافات بين الأطراف، إلا أن القاهرة تعتقد أن هناك نقاطا يمكن البناء عليها مستقبلا.
وأشارت إلى أن في هذا السياق، برز الاجتماع الذي عقد قبل أيام بين نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ورئيس المخابرات المصرية حسن راشد.
وحسب تقرير للصحيفة العبرية، نوقش في اللقاء عدة نقاط مركزية ترى القاهرة أنه يمكن البناء عليها لتعزيز تفاهمات أوسع بين الأطراف الفلسطينية.
وفي الوقت نفسه، كانت مصر من المفترض أن تستضيف الأحد الماضي اجتماعا بين فتح وحماس، كان من المقرر أن يناقش الاستعدادات للانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقررة في نوفمبر المقبل. إلا أن الاجتماع أُلغي في اللحظة الأخيرة دون إعلان رسمي عن الأسباب.
ونسبت الصحيفة العبرية هذا الإلغاء، جزئيا على الأقل، إلى التقارير التي تسربت قبل موعد الاجتماع والتي أفادت بأنه تم ترتيبه بناء على طلب من حركة فتح، وليس كجزء من جهود الوساطة التي تقودها مصر لمحاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية.
إلى جانب ذلك، شهدت مدينة العلمين في الأيام الأخيرة سلسلة من الاجتماعات الإضافية. من بينها اجتماع شارك فيه القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان إلى جانب وفد من السلطة الفلسطينية.
وحسب التقرير، عُقدت اجتماعات أخرى لم تُكشف تفاصيلها، حيث تحرص أجهزة الأمن والمخابرات المصرية على الحفاظ على سرية تامة حول هذه المحادثات.
ورافق اجتماع دحلان بتقارير حول إمكانية تشكيل تحالف استعدادا للانتخابات، سيضم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه دحلان، إلى جانب حماس والجهاد الإسلامي وأطراف أخرى. وحسب المصادر، تعتقد القاهرة أن التوصل إلى تفاهمات من هذا النوع قد يساعد أيضا في مسار أوسع تقوده مصر، يهدف إلى إنشاء سلطة سياسية فلسطينية موحدة تعمل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكدت مصر، حسب التقرير، على ضرورة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر، رغم العقبات الإسرائيلية المتوقعة في قطاع غزة. وفي الوقت نفسه، نقلت أطراف مصرية نصائح لقادة الفصائل في القطاع بضرورة التحلي بضبط النفس والعمل على حماية القيادات التي لا تزال موجودة في غزة.
خلفية صحفية:
تأتي هذه التحركات المصرية في ظل استمرار حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي وتعثر مسار المصالحة الوطنية منذ سنوات. وتسعى القاهرة دوما إلى لعب دور الوسيط الرئيسي في الملف الفلسطيني، انطلاقا من ثقلها الإقليمي وأمنها القومي المرتبط باستقرار الحدود الشرقية.
وتكتسب هذه الجولة من الوساطة أهمية خاصة في ظل الحديث عن انتخابات فلسطينية قادمة، ومحاولات إحياء دور قيادات مثل محمد دحلان كطرف فاعل في المعادلة السياسية الفلسطينية، في محاولة لكسر الجمود السياسي وإيجاد صيغة توافقية تقبلها كافة الفصائل وتضمن استقرار المشهد الداخلي.
المصدر: معاريف