وخلال مقابلة مع قناة "المنار" بثت مساء الخميس ضمن برنامج "رضائي... لقاء مع اللواء"، تناول رضائي آخر التطورات في لبنان والمنطقة، موجها تحية إلى اللبنانيين بمختلف طوائفهم وفئاتهم، ومشيدا بوحدتهم في مواجهة إسرائيل. كما أشاد بدور الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في "قيادة المقاومة" خلال المرحلة الحالية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في الساحة السياسية اللبنانية، واستذكر قتلى لبنان وحزب الله.
وفي ما يتعلق بأي تفاهم محتمل مع الولايات المتحدة، أوضح رضائي أن طهران تضع مجموعة من الشروط، في مقدمتها وقف الحروب في ساحات غرب آسيا، وخاصة في لبنان، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية التي سيطرت عليها، إلى جانب إنهاء الحرب في غزة ووقف الهجمات الإسرائيلية على سوريا.
ورأى أن التطورات في دول المنطقة باتت مترابطة، بحيث إن أي اضطراب أمني في دولة واحدة ينعكس على بقية الدول من خلال ارتفاع تكاليف الاستثمار وتراجع فرص التنمية.
ووصف رضائي العلاقات الإيرانية-اللبنانية بأنها "تاريخية وعريقة"، مستشهدا بالروابط التي تجمع علماء جبل عامل بإيران منذ قرون، ومؤكدا استمرار طهران في دعم لبنان بكل إمكاناتها.
وعن التطورات الميدانية، قال رضائي إن إسرائيل لم تعد قادرة على التقدم باتجاه الضاحية الجنوبية أو بيروت، معتبرا أن خسائرها خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية على يد حزب الله، إلى جانب "التهديد الإيراني"، جعلت تحقيق هذا التقدم أمرا غير ممكن.
وأضاف أن الضاحية وبيروت تمثلان "خطا أحمر" بالنسبة إلى إيران، مشددا على أن طهران تراقب التطورات في الضاحية وبيروت "بمنتهى الجدية"، وأن إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي دخلتها.
وأرجع رضائي ذلك إلى طبيعة الأراضي اللبنانية التي وصفها بأنها "عصية على السيطرة والاحتلال"، معتبرا أن "السيطرة على لبنان ومحاصرة قوى المقاومة فيه ليست أمرا ممكنا". واستشهد بقطاع غزة، قائلا إن إسرائيل لم تتمكن رغم الحصار من تحقيق أهدافها هناك بشكل حاسم.
ونفى رضائي وجود تدخل إيراني في تفاصيل الهيكلية العسكرية أو القرارات الميدانية لـ"حزب الله"، مؤكدا أن الحزب بات يمتلك كوادر عسكرية قادرة على إدارة شؤونه واتخاذ قراراته بنفسه، لا سيما مع بروز جيلين جديدين من القيادات الشابة.
المصدر: "المنار"