وتوفي الشاب محمد حسام الدين غميرة، اليوم الأحد، بعد أيام من دخوله المستشفى إثر تدهور حالته الصحية عقب توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، في قضية أثارت مطالبات بكشف ملابسات ما جرى خلال فترة احتجازه وتحديد المسؤوليات.
ولم توضح قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية طبيعة علاقة الموقوفين السبعة بما تعرض له غميرة، كما لم تعلن حتى الآن نتائج نهائية تحدد سبب إصاباته أو المسؤولية عنها.
وكانت قيادة الأمن الداخلي في اللاذقية قد أعلنت قبل يومين بدء التحقيق في ملابسات توقيف غميرة والإجراءات التي اتُّخذت بحقه وظروف التوقيف ومدى توافق الإجراءات المتخذة مع الأصول القانونية المعتمدة، مع مراعاة الوضع الصحي للشاب الذي يعاني من مرض الناعور.
بدأت القضية عقب توقيف غميرة في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية على خلفية ادعاء قضائي يتعلق بسرقة مبلغ مالي، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينقل إلى المستشفى.
وفي 14 أغسطس الجاري، تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي صورا لغميرة على سرير في المستشفى الجامعي باللاذقية، أظهرت تدهور حالته الصحية، وسط معلومات عن دخوله العناية المشددة.
وونقل تلفزيون "سوريا" عن عائلة غميرة ومصادر محلية قولهم إنه تعرض للضرب خلال فترة توقيفه التي استمرت نحو ثلاثة أيام، في حين لم تحسم التحقيقات الرسمية حتى الآن كيفية تعرضه للإصابات أو المسؤولية عنها.
وبحسب ما نقل عن العائلة، فإن غميرة مصاب بمرض الناعور، وهو اضطراب يؤثر في تخثر الدم ويجعل النزيف أكثر خطورة، وإن زوجته وشقيقه أبلغا عناصر قسم الشرطة بوضعه الصحي خلال فترة توقيفه.
وقالت العائلة إن غميرة خرج من قسم الشرطة بعد صدور قرار قضائي بإطلاق سراحه، وكان يعاني من نزيف داخلي ونزيف دماغي، قبل نقله إلى المستشفى وتدهور حالته الصحية.
وعقب تداول قضية غميرة، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، في 14 أغسطس، فتح تحقيق رسمي للوقوف على ملابسات الإجراءات التي اتخذت بحقه خلال فترة توقيفه في قسم شرطة الحفة.
وقال قائد الأمن الداخلي في المحافظة، العميد عبد العزيز الأحمد، إن لجنة مختصة بدأت مراجعة إجراءات التوقيف والاستماع إلى المعنيين والتحقق من مدى الالتزام بالأصول القانونية.
وأكدت القيادة حينها أن سلامة الموقوفين وحقوقهم وكرامتهم مصونة وفق القانون، وأن أي تجاوز يثبت وقوعه خلال إجراءات التوقيف أو التحقيق سيُتخذ بحقه الإجراء القانوني المناسب.
وأشارت إلى أن التحقيق يشمل التحقق من ظروف توقيف غميرة ومدى توافق الإجراءات المتخذة معه مع الأصول القانونية، إلى جانب مراعاة وضعه الصحي واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصوله على الرعاية الطبية.
وجاء الإعلان اليوم عن توقيف سبعة أشخاص كانوا في النظارة وقت وقوع الحادثة ضمن مسار التحقيق الذي فتحته قيادة الأمن الداخلي في القضية.
من جانبه، تقدم وزير الداخلية السوري أنس خطاب بأصدق عبارات التعازي والمواساة لأهل وذوي الشاب محمد حسام الدين غميرة.
وأكد خطاب عبر منصة "إكس" أن أي مخالفة أو تجاوز من قبل عناصر وزارة الداخلية سيتم التعامل معه بحزم ضمن القوانين والإجراءات المتبعة، مشددا على أن كل مخالف سينال جزاءه العادل فور استكمال التحقيقات.
المصدر: سانا + تلفزيون سوريا