وشهدت مدينة الحسكة ومدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي توترات أمنية، في 10 أغسطس عقب عودة مئات العائلات إلى مدينة رأس العين.
وأوضح عبدي عبر منصة "إكس" أن الجانبين تناولا خلال الاجتماع القضايا المتعلقة بأمن واستقرار محافظة الحسكة.
وأضاف: "لمسنا أجواء إيجابية وخطوات جادة نحو معالجة هذه الملفات".
يشار إلى أن محافظة الحسكة شهدت إشكاليات أبرزها المتعلقة بالاعتداءات على مؤسسات الدولة، وقضايا المدنيين المهجرين، وتسريع واستكمال عمليات الاندماج في الدولة السورية.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" عن مصادر رسمية أن الجانبين ناقشا آليات تفعيل بقية المؤسسات الحكومية ومعالجة الملف الأمني في إطار بسط سلطة الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة مشيرة إلى أنه جرى بحث الملفات المتعلقة بدمج "قسد" ضمن مؤسسات الدولة السورية.
الاعتداء على العائلات العائدة
وكانت التوترات قد اشتعلت عقب اعتداءات طالت عددا من العائلات العائدة إلى مدينة رأس العين قبل أن تشهد الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة موجة من الاحتجاجات وقطع الطرق تخللتها اقتحامات لمقار الأمن الداخلي واعتداءات على ممتلكات عامة وخاصة.
وخفت حدة الاحتجاجات في 11 أغسطس بإعلان السلطات المحلية اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من المتورطين بينما أعلنت قيادة الأمن الداخلي في حلب عودة الهدوء إلى عين العرب بعد انتشار قواتها في المدينة.
وكانت العائلات العائدة إلى بيوتها في رأس العين قد نزحت منها على إثر سيطرة فصائل "الجيش الوطني" المدعوم من تركيا على المدينة ومناطق واسعة من ريفها في أكتوبر من العام 2019 .
وعلى مدى سنوات أقامت العائلات النازحة من رأس العين في مخيمي توينة والطلائع على أطراف مدينة الحسكة قبل الشروع في إعادتها إلى مناطقها عقب التفاهمات المبرمة بين "قسد" والحكومة السورية
لكن هذه العودة لم تخل من القلاقل إذ تعرضت العائلات العائدة إلى رأس العين ضمن الدفعة الأولى إلى اعتداءات جسيمة.
وعزت قيادة الأمن الداخلي في الحسكة التوترات إلى عودة عائلات إلى منازلها "دون تنسيق مسبق" ما أدى إلى خلاف مع القاطنين الحاليين فيها ما استدعى تدخل وحداتها لفض الإشتباكات.
ونفت القيادة صحة الأنباء المتداولة عن تدخل عائلات مهجرة من غويران أو الحسكة لمنع العائدين من دخول منازلهم.
وأشار مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل علي إلى قيام القوى الأمنية بإيقاف عدد من المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين لافتا إلى تعليق رحلات العودة إلى رأس العين مؤقتا كإجراء احترازي لضمان سلامة العائلات على أن تستأنف الرحلات بعد استتباب الأوضاع وتوفير الحماية اللازمة للعائدين.
امتداد الاحتجاجات
وبعد أحداث رأس العين امتدت الاحتجاجات إلى مدن وبلدات عدة في محافظة الحسكة.
كما شهدت الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة احتجاجات وقطعًا لطرق رئيسة بينما نظم محتجون وقفة أمام مبنى محافظة الحسكة.
وفي الحسكة والقامشلي، اقتحمت مجموعات مقار للأمن الداخلي وأنزلت العلم السوري من فوق بعض المباني ورفعت أعلاما كردية.
وانتقلت الاحتجاجات إلى مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي حيث اقتحم محتجون إدارة المنطقة ومقر الأمن الداخلي في المدينة وأنزلوا الأعلام السورية من فوق المباني التي جرى اقتحامها.
وعاد الهدوء إلى عين العرب في 11 أغسطس عقب إعلان قيادة الأمن الداخلي في حلب عن انتهاء العمليات الأمنية بعد دخول قواتها إلى المدينة لمنع الفوضى والحفاظ على الأمن والاستقرار إلى جانب حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة.
وأعلنت إصابة 19 عنصرا من قوى الأمن خلال أداء مهامهم، وإلقاء القبض على سبعة أشخاص من المتسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.
المصدر: RT