يأتي هذا من خلال تشكيل لجنة للترتيبات الأمنية بقيادة رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، وبإشراف المنطقة العسكرية الساحل الغربي، وبمشاركة القادة الأمنيين والعسكريين في مدينة الزاوية.
وقالت مصادر عسكرية من مدينة الزاوية لـRT إن التفاهمات بشأن تشكيل اللجنة لا تزال في إطار مبدئي، ولم تُصغ حتى الآن في قرار أو محضر رسمي، إلا أن المشاورات قطعت شوطا متقدما، وسط توجه لتوحيد الجهود الأمنية والعسكرية داخل المدينة ووضع آلية مشتركة للتعامل مع التطورات الأمنية.
وبحسب المصادر، من المتوقع أن تتولى اللجنة، في حال اعتمادها رسميا، مهام وضع خطة أمنية موحدة للمدينة، وتنسيق انتشار القوات والأجهزة الأمنية، وتحديد المسؤوليات بين التشكيلات والجهات المعنية، إلى جانب العمل على تأمين المنشآت الحيوية والنفطية والمرافق العامة والطرق الرئيسية ومداخل المدينة.
كما يُتوقع أن تعمل اللجنة على احتواء أي توترات أو اشتباكات مسلحة، ومنع المظاهر المسلحة غير المنسقة، ورفع مستوى التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية عند وقوع أي طارئ، فضلا عن وضع ترتيبات خاصة لحماية المنشآت النفطية ومواقع تخزين وتوزيع الوقود، في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي شهدتها الزاوية.
وتأتي هذه التفاهمات بعد سلسلة من اللقاءات الأمنية، كان من بينها اجتماع رئيس جهاز التهديدات الأمنية محمد البحرون مع مستشار رئيس حكومة الوحدة الوطنية للأمن القومي إبراهيم الدبيبة، أعقبه لقاء آخر جمع البحرون بآمر الكتيبة 55 معمر الضاوي، في إطار مشاورات بشأن الوضع الأمني في المنطقة الغربية ومدينة الزاوية.
وتأتي الترتيبات المقررة في أعقاب فترة من التوتر الأمني الذي شهدته مدينة الزاوية ومحيطها، تخللتها اشتباكات وتحركات مسلحة، إضافة إلى حوادث استهداف طالت منشآت حيوية ونفطية.
وشهدت المنطقة خلال الأيام الماضية سلسلة من الاعتداءات باستخدام طائرات مسيّرة استهدفت مواقع تابعة للقطاع النفطي في الزاوية، من بينها منشآت وخزانات داخل أو بالقرب من مصفاة الزاوية، ما تسبب في أضرار مادية وتسربات واشتعال أحد خزانات الوقود، وسط تحذيرات من تداعيات هذه الهجمات على سلامة العاملين والمنشآت وعلى إمدادات الوقود في السوق الليبية.
وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قد حذرت من خطورة استمرار الاعتداءات على الأصول النفطية، مشيرة إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة، ويهدد استمرارية العمليات النفطية وإمدادات الوقود.
وفي ظل هذه التطورات، تبرز الترتيبات الأمنية المقترحة باعتبارها محاولة لإعادة ضبط المشهد الأمني في الزاوية، وتوحيد آليات التعامل مع التشكيلات المسلحة والأجهزة الرسمية، مع إعطاء أولوية لتأمين المنشآت النفطية والمرافق الحيوية ومنع انتقال التوتر إلى مناطق أخرى في الساحل الغربي.
المصدر: RT