وقال ثابت إن الهدف الرئيسي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في إنهاء المراحل الانتقالية والانتقال إلى مؤسسات دائمة عبر انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلا من الدخول في مرحلة انتقالية جديدة.
وأوضح أن الخلافات بشأن القوانين الانتخابية وعدم التوافق حول بعض بنودها لا تزال من أبرز العقبات التي حالت دون إجراء الانتخابات، مشيرا إلى ممارسة جهود لمعالجة هذه الخلافات ودفع العملية السياسية إلى الأمام.
جاء ذلك ردا على سؤال مراسل RT بشأن دور جامعة الدول العربية في حل الأزمة الليبية، وأسباب تأخر إجراء الانتخابات، وما إذا كانت كثرة المبادرات الإقليمية والدولية تعرقل جهود التوافق السياسي في البلاد.
وأكد الدبلوماسي الليبي أن موقف جامعة الدول العربية يدعم التوجه نحو انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، وإنهاء المراحل الانتقالية، لافتا إلى أن الجامعة تتابع الجهود التي تقودها الأمم المتحدة والحوار بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إلى جانب الأطراف الفاعلة على الأرض.
وأشار ثابت إلى أن جامعة الدول العربية أدت دورا إيجابيا في الملف الليبي، من خلال استضافة اجتماعات ولقاءات بين القيادات والمؤسسات الليبية، بما في ذلك اجتماعات جمعت رؤساء المؤسسات الليبية.
وفي الوقت نفسه أقر بأن تعدد المبادرات الإقليمية والدولية لم يؤد حتى الآن إلى تسوية نهائية للأزمة الليبية، لكنه شدد على أن بلاده لا ترفض المبادرات من حيث المبدأ.
وقال إن ليبيا ترحب بأي مبادرة أمريكية أو أممية أو عربية يمكن أن تسهم فعليا في إنهاء الأزمة السياسية، شريطة أن تكون منسجمة مع الثوابت الليبية وتدفع باتجاه إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة.
وتطرق المسؤول الليبي إلى الدور المصري، مشيرا إلى أن القاهرة دائمة التواصل مع مختلف الأطراف والمؤسسات الليبية، وأن جهودها أسهمت في الدفع نحو وقف إطلاق النار وتوفير أرضية للحوار بين الأطراف.
وأوضح أن المسار الأمني شهد تطورات مقارنة بالسنوات التي شهدت مواجهات عسكرية واسعة، مشيرا إلى أن جهود القاهرة جاءت بالتوازي مع مسارات الأمم المتحدة، وصولا إلى تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة "5+5".
وأكد أن اللجنة حققت تفاهمات في عدد من الملفات العسكرية والأمنية، وأن التواصل واللقاءات بين شخصيات عسكرية من شرق ليبيا وغربها أصبح أمرا واقعا خلال الفترة الأخيرة.
وشدد على أن توحيد المؤسسة العسكرية يمثل جزءا أساسيا من مسار الاستقرار السياسي في ليبيا، معتبرا أن التطورات التي شهدها هذا الملف تعكس تغيرا عن طبيعة المشهد خلال سنوات الصراع.
وشدد ثابت على أن التعامل مع المؤسسات والقيادات الليبية يجب أن ينطلق من حقيقة أن ليبيا دولة واحدة، رافضا التعامل معها باعتبارها مقسمة إلى شرق وغرب وجنوب، مؤكدا أن الشعب الليبي يتمسك بوحدة بلاده، وأن إنهاء الانقسام وتوحيد مؤسسات الدولة يمثلان أولوية بالنسبة إلى المرحلة المقبلة.
وتواجه ليبيا منذ عام 2011 أزمة سياسية وأمنية ومؤسسية معقدة، تفاقمت مع الانقسام بين مؤسسات وقوى سياسية وعسكرية في شرق البلاد وغربها، إلى جانب تعثر إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية التي كان يعول عليها لإنهاء المراحل الانتقالية.
وشكل اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر 2020 محطة مهمة في المسار الأمني، وأعقبه تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" برعاية الأمم المتحدة، لتكون إحدى الآليات الرئيسية لمعالجة الملفات العسكرية والأمنية ودعم توحيد المؤسسة العسكرية.
المصدر: RT