وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن كوبر التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ومسؤولين عسكريين آخرين، وأجرى معهم تقييما للوضع على عدة جبهات، في ظل استمرار الاتصالات الأمريكية والإقليمية بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وجاءت زيارة كوبر بعد اجتماعات عقدها في البحرين والإمارات، وفي وقت تتزامن فيه التحركات الدبلوماسية مع مؤشرات على إمكانية إحراز تقدم في مسار التهدئة الإقليمية.
وتركزت المباحثات في إسرائيل، وفق هيئة البث، على الخطوات اللازمة للانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من اتفاق غزة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية والعسكرية وآليات متابعة تنفيذ الاتفاق على الأرض.
وتواجه المرحلة الثانية عددا من الملفات الخلافية أبرزها الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تنتشر فيها داخل القطاع، وترتيبات الأمن في غزة، ومستقبل سلاح الفصائل الفلسطينية، إلى جانب تشكيل قوة دولية للمساعدة في حفظ الاستقرار.
وتتمسك الحكومة الإسرائيلية بربط أي تقدم في المرحلة الثانية بنزع سلاح حركة حماس، في حين يمثل مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي وترتيبات الانسحاب وإدارة القطاع ملفات رئيسية في المفاوضات الجارية بين الأطراف والوسطاء.
وتعكس زيارة قائد "سنتكوم" استمرار الدور العسكري الأمريكي في الترتيبات المرتبطة باتفاق غزة، خصوصًا في ظل مساعي واشنطن للتوصل إلى صيغة تسمح بالانتقال إلى المرحلة التالية وتجنب انهيار الاتفاق أو عودة التصعيد.
وتأتي التحركات الأمريكية في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تحافظ على انتشار عسكري كبير في الشرق الأوسط، يشمل طائرات مقاتلة وطائرات للتزود بالوقود ومنظومات دفاع جوي وآلاف الجنود، في إطار حالة التأهب المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وكان "مجلس السلام" قد أعلن هذا الأسبوع إحراز تقدم في محادثاته مع الفصائل الفلسطينية بشأن ترتيبات المرحلة المقبلة، فيما لا تزال الصيغة النهائية والجدول الزمني بحاجة إلى موافقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر.
وتتضمن المقترحات المطروحة انسحابا إسرائيليا تدريجيا من قطاع غزة، بالتوازي مع ترتيبات نزع سلاح حماس وتشكيل إدارة فلسطينية من التكنوقراط، وهي ملفات لا تزال تواجه خلافات بشأن آليات تنفيذها وضماناتها الأمنية والسياسية.
المصدر: RT + هيئة البث الإسرائيلية