ويشير الخبراء في الأمم المتحدة إلى أن تلك التنظيمات قد تستغل انشغال الحكومة السورية بالقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية التي تفرض نفسها بقوة وفي هذا السياق.
قالت مديرة مكتب القائم بأعمال وكيل الأمين العام لمكتب "الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب"، أوغولجيرين نيازبيردييفا، إن التحولات السياسية والأمنية في سوريا تواصل إعادة تشكيل بيئة التهديد من تنظيم “الدولة الإسلامية” مشيرة إلى أن إغلاق مخيم الهول في فبراير الماضي أثار مخاوف أمنية متزايدة في ظل بقاء أماكن وجود آلاف الأشخاص غير معروفة حسبما أفادت نيازبيردييفا في اجتماع لمجلس الأمن عقد مساء أمس الأربعاء لمناقشة التهديدات التي تواجه السلام والأمن الدوليين والناجمة عن الأعمال الإرهابية..
واعتبرت أن ذلك يؤكد ما ذهب إليه الأمين العام من ضرورة تنفيذ عمليات إعادة إلى الوطن بصورة آمنة وطوعية وكريمة وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وكررت الأمم المتحدة التحذير من أن تنظيم "الدولة" لا يزال يشكل "تهديدا خطيرًا" للسلم والأمن الدوليين إذ تعتبر المنظمة الدولية أنه وبالرغم من الضغوط المتواصلة لعمليات مكافحة الإرهاب التي عطلت قيادته العليا وقلصت قدرته على إدارة عملياته مركزيا فإنه لا يزال قادرًا على الصمود والتكيف مع المتغيرات.
وعقب قيام الحكومة السورية بإغلاق مخيم "الهول" في فبراير الماضي بعد نقل قاطنيه إلى مخيم “آق برهان” في ريف حلب رفضت أغلب الحكومات الأجنبية استعادة رعاياها من هذه المخيمات على الرغم من المطالبات السورية والأممية لها بتحمل مسؤولياتها بهذا الشأن.
في مقابل ذلك ما انفكت القوى الأمنية السورية في عديد المناطق السورية تشن العديد من الحملات ضد منتمين لتنظيم “الدولة” في محاولة للحد من عملياتهم التي كثرت في الآونة الأخيرة فيما ينشر التنظيم بشكل دوري تهديداته ضد الحكومة السورية الجديدة ويتبنى الكثير من العمليات ضد الأجهزة الأمنية وشخصيات مرتبطة مع الحكومة في العاصمة دمشق ومدن أخرى مثل دير الزور وعموم المناطق الشرقية وحلب وغيرها.
المصدر: RT