وشدد قاسم على أن هذا لا ينسجم مع دوره الدستوري ولا مع قوة لبنان ومصلحة وحدته الوطنية، داعيا السلطة إلى التوقف عن التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة وترميم الوضع الداخلي.
وأكد أن الذي أوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان هو الاتفاق الإيراني الأمريكي، لأن إيران اشترطت أن يكون وقف العدوان بندا أساسيا في المذكرة، وأن أمريكا خضعت لهذا الشرط، ولو لا هذه المذكرة لما حصل وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن المذكرة عملت أيضا على خفض مستوى العدوان إلى الحد الذي نشهده اليوم.
وأكد الأمين العام أن كل المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لم تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية، متسائلا عن الجدوى من الجولات التفاوضية التي جرت وما قدمته للبنان، ومؤكدا أن إسرائيل حصلت على مكتسبات سياسية لكنها لن تحقق نتائج ميدانية ما دامت المقاومة وشعبها والشرفاء متصدين لها.
واعتبر قاسم أننا نواجه اليوم عدوانا إسرائيليا أمريكيا يستهدف لبنان وإيران وغزة واليمن والمنطقة بأكملها، بهدف إطفاء جذوة المقاومة واستعمار المنطقة وتنصيب إسرائيل وكيلاً عن الطاغية الأميركي، مشيراً إلى أن الهدف من العدوان على لبنان خلال أيلول 2024 كان إنهاء المقاومة، وذلك عبر اغتيال السيد حسن نصر الله والقادة، وعملية البيجر، وضرب القدرات، والعمل الوحشي الذي استهدف المقاومة بشكل منهجي.
ودعا الأمين العام إلى الاهتمام بالسيادة الوطنية وتقوية الجيش اللبناني والعمل على انسحاب إسرائيل، معتبراً أن هذا هو الطريق الصحيح لحماية لبنان، ومستنكرا استمرار السلطة في النقاش وعقد الجلسات دون التوقف أمام نتائج التدمير الممنهج الذي تتعرض له القرى والبلدات، وآخره تفجير نحو 700 طن من المتفجرات، مؤكدا أن كل ما حصل من اعتداء على لبنان تم بإشراف أمريكي وإدارة أمريكية وموافقة أمريكية، وأن قول "لا" للأمريكي هو السبيل لردع العدوان وحماية السيادة الوطنية.
المصدر: RT