وبحسب المعلومات المعلنة جرى انتشال جثامين الشهداء من موقع واحد، فيما تشير البيانات إلى أن إجمالي ضحايا العائلتين في ذلك الموقع بلغ 308 شهداء ومفقودين، في واحدة من أكثر الوقائع مأساوية التي خلفها القصف الإسرائيلي على القطاع.
ومن المتوقع أن تشهد مراسم التشييع مشاركة واسعة من الأهالي وأقارب الضحايا، وسط حالة من الحزن العميق التي تخيم على القطاع، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض في عدد من المناطق التي تعرضت لدمار واسع.
وتأتي الجنازة بعد أشهر من تعذر الوصول إلى موقع الضحايا بسبب كثافة العمليات العسكرية والدمار الذي لحق بالمنطقة، قبل أن تتمكن فرق الإنقاذ والدفاع المدني من انتشال عدد من الجثامين تمهيدًا لتشييعها ودفنها.
ولا تزال فرق الدفاع المدني والطواقم المختصة في قطاع غزة تواصل عمليات انتشال الجثامين من تحت أنقاض المباني المدمرة، رغم الإمكانات المحدودة ونقص المعدات والوقود، حيث تؤكد السلطات المحلية أن آلاف المفقودين لا يزالون تحت الركام في مناطق مختلفة من القطاع.
وأدت الحرب المستمرة إلى دمار واسع في الأحياء السكنية والبنية التحتية، فيما تواجه فرق الإنقاذ صعوبات كبيرة في الوصول إلى العديد من المواقع بسبب حجم الأنقاض والمخاطر الأمنية، وهو ما أدى إلى تأخر انتشال جثامين العديد من الضحايا لأشهر.
وتحذر منظمات الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، والنزوح الواسع للسكان، وتدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، مع تزايد الحاجة إلى تسهيل وصول فرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية، وتمكينها من مواصلة عمليات البحث عن المفقودين ودفن الضحايا وفق الإجراءات الإنسانية
المصدر: RT