وبحسب التقرير شارك المرتزقة الكولومبيون في عمليات عسكرية نفذتها قوات الدعم السريع، بينها معارك في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، كما أشار إلى استخدام شبكات نقل جوية معقدة لنقل أسلحة وطائرات مسيرة ومقاتلين إلى مناطق سيطرة الدعم السريع، في إطار تحقيقات يجريها فريق الخبراء بشأن انتهاكات حظر السلاح المفروض على دارفور.
وكان فريق خبراء الأمم المتحدة المعني بليبيا أكد في تقرير له في مايو الماضي أن الأراضي الليبية استخدمت كنقطة عبور للمقاتلين الكولومبيين المتجهين إلى السودان، وأن مدينة الكفرة لعبت دورا لوجستيا رئيسيا في عمليات تسللهم لدعم قوات الدعم السريع، وهو ما اعتبره التقرير دليلا على اتساع التداعيات الإقليمية للحرب السودانية.
وخلال الأشهر الماضية اتهمت الحكومة السودانية مرارا أطرافا خارجية بتجنيد وتمويل مرتزقة أجانب للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، كما بعثت برسائل إلى مجلس الأمن تتحدث عن تجنيد مقاتلين، خصوصًا من كولومبيا، عبر شركات أمن خاصة، وهي اتهامات نفتها الجهات التي وُجهت إليها.
واندلعت الحرب في السودان في 15 أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، بعد أشهر من التوتر والخلافات بشأن دمج قوات الدعم السريع في الجيش ضمن العملية السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس عمر البشير عام 2019.
وسرعان ما امتدت المواجهات من العاصمة الخرطوم إلى ولايات عدة، خاصة إقليم دارفور، حيث شهدت مدن مثل الفاشر والجنينة ونيالا معارك عنيفة وأعمال عنف واسعة، وسط اتهامات متبادلة بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وتسببت الحرب في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ أسفرت، وفق تقديرات الأمم المتحدة ومنظمات دولية، عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح ولجوء أكثر من 15 مليون شخص داخل السودان وخارجه، إضافة إلى انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة الجوع وانتشار الأمراض في مناطق واسعة من البلاد.
المصدر: RT