ويأتي هذا التوقيع ليفتح رسمياً باب السوق النووي السعودي الواعد أمام الشركات الأمريكية، في مسعى واضح لتعزيز الصادرات النووية الأمريكية وخلق فرص عمل جديدة، مع التأكيد على الالتزام بأعلى المعايير الدولية لعدم الانتشار النووي.
ووفقاً للتفاصيل المعلنة، يمنح اتفاق "123" (المعروف رسمياً في التشريع الأمريكي باسم "اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية") الإطار القانوني والتنظيمي اللازم للشركات الأمريكية للمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة لتطويره كجزء أساسي من خططها الطموحة لتنويع مصادر الطاقة.
ويُتوقع أن يسهم هذا الاتفاق بشكل مباشر في دفع عجلة الصادرات النووية الأمريكية، مما ينعكس إيجاباً على قطاع الصناعة النووية في الولايات المتحدة ويدعم سلاسل الإمداد المحلية، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة في هذا القطاع التقني والاستراتيجي.
من جانبه، يُعد الاتفاق الثنائي للضمانات النووية ركيزة أساسية في هذه الصفقة، حيث يضمن استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية فقط. وقد تم تأطير هذا البند بشكل واضح من قبل الطرفين كخطوة تعزز معايير عدم الانتشار النووي، مما يبعث برسالة طمأنة للمجتمع الدولي بأن البرنامج النووي السعودي سيسير في إطار شفاف وتحت إشراف دقيق، بما يتوافق تماماً مع المعايير والرقابة الدولية.
وتُشتق تسمية اتفاق "123" من القسم 123 من قانون الطاقة الذرية الأمريكي لعام 1954، والذي يشترط الحصول على موافقة الكونغرس الأمريكي قبل أن تدخل هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ الرسمي. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتنافس فيه قوى عالمية متعددة للفوز بعقود في قطاع الطاقة النووي السعودي، مما يمنح الشركات الأمريكية الآن ميزة تنافسية وقانونية كبيرة في هذا السوق الحيوي والمتنامي.
المصدر: RT