مباشر

بين "الخطر الأصفر" ومجهول "خطة ترامب".. الدفاع المدني يفضح معاناة الغزيين

تابعوا RT على
كشف المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، عن الواقع المأساوي الذي يعيشه المواطنون في القطاع في ظل ما يُصنف بـ"الخطر الأصفر" الذي رسمته إسرائيل في القطاع.

وأشار إلى أن الظروف المحيطة تفرض تحديات قاسية تنهك كاهل الأسر وتزرع القلق في نفوسهم، خاصة في ظل الترقب الحذر لتداعيات "خطة ترامب" بشأن مستقبل القطاع.

وقال بصل في تصريح صحفي: إن "المواطنين يعيشون تحت ظل الخطر الأصفر واقعاً مليئاً بالتحديات والضغوط اليومية"، لافتاً إلى أن هذه الأجواء المشحونة تنعكس سلباً وبشكل مباشر على مختلف جوانب حياتهم.

وأضاف المتحدث باسم الدفاع المدني: "يواجه الأهالي صعوبات جمة في تلبية احتياجاتهم الأساسية، في ظل حالة مستمرة من القلق وعدم الاستقرار التي تخيم على حياتهم، وتنعكس بوضوح على معيشتهم وأمنهم النفسي".

وتطرق بصل إلى العبء الثقيل الملقى على عاتق العائلات في القطاع، مؤكداً أن "هذه الظروف الاستثنائية تفرض أعباء إضافية ومضاعفة على كاهل الأسر، مما يجعل الحياة اليومية أكثر مشقة، ويحد بشكل كبير من قدرتهم على ممارسة أنشطتهم بشكل طبيعي أو حتى توفير بيئة آمنة ومستقرة لأفرادها".

"الخطر الأصفر".. خط الموت والزحف البطيء
يُعرف "الخطر الأصفر" أو "الخط الأصفر" بأنه نطاق جغرافي عازل ومناطق محظورة تفرضها القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة، حيث تتعرض حياة المدنيين للخطر المباشر والمميت في حال الاقتراب منها، وسقط بسببه مئات الضحايا من الأطفال والمدنيين حتى اليوم. وتؤدي سياسة الزحف وتوسيع مساحة هذا الخط بشكل متكرر إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية قسراً إلى مناطق مكتظة وغير صالحة للسكن على الإطلاق، مما يفاقم من الكارثة الإنسانية ويعمق جراح النازحين.

"خطة ترامب".. سلامٌ أم ترحيلٌ جديد؟
وتتزامن هذه المعاناة اليومية مع حالة من الترقب والقلق السياسي الذي تفرضه "خطة ترامب" الشاملة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي كُشف عن تفاصيلها في سبتمبر 2025 وحظيت بغطاء من مجلس الأمن الدولي. وتتضمن الخطة حزمة من البنود السياسية والأمنية والإنسانية، تهدف نظرياً إلى تثبيت هدنة دائمة، ونزع سلاح المقاومة، ونشر قوة دولية، وتشكيل حكومة انتقالية، تمهيداً لإعادة الإعمار.

ورغم الطرح الرسمي للخطة كـ"مسار للسلام"، إلا أن الشارع الفلسطيني يعيش حالة من عدم الاستقرار النفسي بسبب الغموض الذي يلف مستقبل القطاع، وسط تخوفات واسعة من أن تكون الخطة مقدمة لتصفية القضية أو إعادة تموضع ديمغرافي وجغرافي، خاصة مع استمرار سياسات التهجير وتوسيع مناطق "الخطر الأصفر" على الأرض.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا