وجاء موقف سلام خلال عشاء عمل أقامه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول، في إطار الزيارة الرسمية التي يجريها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى الجمهورية التركية، وبحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وأكد سلام أنه "لبّى دعوة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى عشاء عمل في إسطنبول، في إطار زيارته الرسمية إلى الجمهورية التركية، في مرحلة إقليمية دقيقة تستدعي أعلى درجات التشاور والتنسيق بين الدول الصديقة".
وأوضح سلام أن "اللقاء، الذي شارك فيه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، شكل مناسبة للتأكيد على أهمية تعزيز التعاون الثنائي بين لبنان وتركيا، والعمل على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة".
وأشار إلى أنه "ثمن الدعم الذي تقدمه تركيا للبنان، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، على مستوى المساعدات الإنسانية".
وأضاف سلام أنه "أبلغ الرئيس أردوغان تمسك لبنان باستقلالية قراره الوطني، وعمله على بسط سلطة الدولة الكاملة على جميع أراضيه، إلى جانب سعيه لحشد دعم الدول الصديقة والشقيقة من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية".
من جهته، جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "وقوف بلاده إلى جانب لبنان"، مؤكدا "دعمها للجهود الرامية إلى تحقيق انسحاب إسرائيل من كامل أراضيه، واحترام استقلال قراره، والحفاظ على أمنه ووحدة أراضيه واستقراره".
كما شدد أردوغان على "اهتمام تركيا بتعزيز التعاون الثنائي مع لبنان وتطويره في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة".
وتأتي زيارة سلام إلى تركيا في مرحلة تشهد تحولات إقليمية متسارعة، وتزايدا في الاتصالات الدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التوترات ومنع توسع المواجهات.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى توظيف علاقاتها العربية والدولية للحصول على دعم لموقفها المطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة، بما يسمح بعودة المواطنين إلى بلداتهم وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
المصدر: RT