وجاءت مواقف رجي الحاسمة خلال اجتماع نظمته وزارة الخارجية القبرصية لسفرائها، حيث وجّه رسالة واضحة مفادها أن "ليس لأي فرد أو جهة مسلّحة أن تحتكر قرار الدولة أو تقرّر مصيرها"، مؤكداً أن "قرارات الأمن القومي والسياسة الخارجية تُتخذ في بيروت وحدها، بعيداً عن أي أجندات أو حسابات خارجية".
وتطرق الوزير اللبناني خلال كلمته إلى العلاقات مع الجمهورية القبرصية تحديداً، قائلاً: "التهديدات الموجّهة ضد جمهورية قبرص انطلاقاً من الأراضي اللبنانية تتعارض جذرياً مع لبنان الذي نعمل على بنائه".
وتابع مشدداً: "لن يقبل لبنان، تحت أي ظرف ومن أي جهة، بأن تُستخدم أراضيه لتهديد أمن أي دولة صديقة"، في إشارة واضحة إلى حرص بيروت على تأمين حدودها ومنع أي اختراق للسيادة الوطنية يمس علاقاتها مع الأشقاء والأصدقاء.
وفي سياق دعوته لترسيخ سيادة الدولة وحصر القرار الوطني بمؤسساتها الدستورية، رسم رجي ملامح المرحلة المقبلة، قائلاً: "آن الأوان لأن يتوقف لبنان عن دفع أثمان حروب لم يخترها، وصراعات لم يكن طرفاً فيها".
وشدد الوزير على ضرورة حماية لبنان من الانزلاق في أزمات لا ناقة له فيها، مؤكداً أن الأولوية حالياً تنصب على إعادة بناء الدولة ومؤسساتها، وضمان أن يكون القرار الوطني اللبناني خالصاً ولبنانياً بامتياز، دون أي تدخلات خارجية أو إملاءات من جهات غير الدولة اللبنانية.
المصدر: RT