ووسط حالة احتفاء بالفريق الوطني الذي حقق إنجازا كرويا غير مسبوق في كأس العالم 2026، استقبلت الجماهير المصرية لاعبي المنتخب الوطني عقب وصول طائرته لمطار العلمين، لكن بعض المشاهد أثناء سير حافلة الفريق في طريق صحراوي متجها إلى الفندق، أثارت جدلا واسعا، فضلا عن تمنيات البعض تنظيم هذا الاستقبال في القاهرة ليحظى لاعبي الفريق بالتقدير اللائق بعدد أكبر من الجماهير.
وكتب أحد المعلقين الغاضبين من استقبال العلمين، قائلا: "من العبقري المسؤول عن هذا المشهد!! استقبال عودة لاعبي منتخب مصر من كأس العالم كان يفترض أن يكون أفضل من هذا بمراحل.. فوضى إعلامية وتنظيمية نسأل عنها الحكومة.. لولا الحشد الذي كان متواجدا حول الفندق لأصبحت فضيحة!!".
فيما عبر آخر عن حزنه، قائلا: "أنا زعلان أوي إن ده الاستقبال، كان مفروض الكلام ده وسط القاهرة مع الغلابة اللي سهروا وسابوا شغلهم عشان يتفرجوا وكانوا بيشجعوا بكل جوارحهم، مصر للمصريين والكورة للجماهير الشقيانة الغلابة مش اللي معاهم فلوس بس، حزين أوي بجد".
فيما قال آخر: "منظر الصحراء اللى ماشيه فيها اللعيبة يشرح القلب، الله على جمالك يا مصر، نفسي أعرف دماغ اللى بيرتب للأحداث اللي زي دي، تخيل لو نزلوا في مطار القاهرة أو مطار إسكندرية".
لكن آخرون اعتبروا أن مثل هذه التعليقات "عنصرية" وتفرق بين مدينة مصرية وأخرى، مؤكدة ان الفريق حظي بالاستقبال اللائق من الجماهير المصرية التي تتبعت حافلة الفريق وسط حالة حفاوة بالغة في شوارع مدينة العلمين.
وكتب أحد المعلقين: "يعني اللي في القاهرة مصريين واللي في العلمين من سيريلانكا مثلا؟!"
فيما أضاف آخر أن البعض "يرتكب جريمة عنصرية كجزء من التعليق عن استقبال المنتخب"، مضيفا: "بقالهم يومين بيصيحوا على إن ازاي الاستقبال يبقى في العلمين مش القاهرة، على اعتبار طبعا إن في العلمين دول مش من الشعب المصري! فاهم إنك قررت لوحدك كده تستثني مجموعة من الشعب وتخرجها من التعداد لمجرد إنهم مش عاجبينك؟ فاهم إن دي عنصرية لمجرد إنك محروق إن الريس هيستقبلهم؟".
واعتبر أن "الشعب المصري في كل حتة في مصر، واختيار مكان الاستقبال مرتبط بالتسهيلات اللوجستية وسهولة التنقل، ومش من حق حد يختار مين يبقى جوا الشعب ومين يخرج.. المنتخب ينزل في القاهرة أو العلمين أو بني سويف هو على أرض مصر وسط أهله اللي بيعبروا عن مشاعر بقية الـ100 مليون".
وانتبه آخرون إلى بعض اللقطات التي واكبت احتفال الفريق مع الجمهور في شوارع العلمين، ونشر البعض صورا لرفع أعلام فلسطين سواء من أعضاء الفريق أو الجمهور، وكتب أحدهم: "بعثة المنتخب المصري تجوب الشوارع وترفع علم فلسطين بجانب علم مصر".
فيما أضاف آخر: "صورة جميلة جدا بعدسة يحيى أحمد".
المعلق الجزائري حفيظ دراجي، شارك أيضا التعليقات على استقبال المنتخب المصري، وكتب على حسابه بمنصة "إكس"، أن "الاستقبال الجماهيري الأسطوري الذي حظي به الفراعنة اليوم لم يكن احتفالا بكأس أو ميدالية، بل كان تقديرا لمنتخب قاتل بشرف، وقدم بطولة كبيرة، وأعاد للجماهير المصرية الإيمان بقدرة منتخبها على منافسة كبار العالم".
وأضاف أن "هذه المشاهد تؤكد أن الجماهير لا تصفق للنتائج فقط، بل تصفق أيضا للروح، والعطاء، والرجولة، والقتال حتى آخر دقيقة. تحية للشعب المصري الوفي، وهاردلك للمنتخب الذي غادر المونديال مرفوع الرأس، بعدما ترك بصمة ستبقى في ذاكرة كأس العالم 2026."
ومن المقرر أن يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعثة المنتخب الوطني غدا السبت، تكريما لإنجازهم التاريخي في المونديال، حيث وصل الفراعنة لأول مرة إلى دور الـ16 وغادروا المسابقة بطريقة درامية بعد الهزيمة أمام المنتخب الأرجنتيني بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وإحراز هدف الفوز في الوقت القاتل.
كما حقق المنتخب المصري أول انتصار له في كأس العالم، والتأهل من دور المجموعات لأول مرة، وذلك في المشاركة الرابعة تاريخيا.
المصدر: RT