وجاءت استقالة وزيرة الثقافة المصرية بعد أن رفضت محكمة النقض الطعنين المقدمين من الوزيرة، وأيدت الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في واقعة اتهامها بالتعدي على حقوق الملكية الفكرة للكاتبة المصرية سهير عبدالحميد.
وقالت الوزيرة المستقيلة إنها تحترم أحكام القضاء المصري، وإن قرارها بالتنحي يهدف إلى رفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، مع تأكيدها أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك التماس إعادة النظر باعتبار أن اللجوء إلى الوسائل القانونية لا يتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وكانت محكمة النقض قد أيدت الحكم الصادر ضد جيهان زكي، والقاضي بإلزامها بدفع تعويض مالي قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة سهير عبد الحميد، إلى جانب سحب الكتاب محل النزاع من التداول ومنع بيعه أو تداوله، بعد أن خلصت محكمة الموضوع إلى وقوع تعدٍ على حقوق الملكية الفكرية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء قبول الاستقالة، موجها الشكر للوزيرة على جهودها خلال الفترة الماضية، ومتمنيا لها التوفيق في مسيرتها المقبلة.
وجاء الحكم بعد أن استندت محكمة النقض المصرية إلى تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية، والذي خلص إلى وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة من العمل الأصلي، بما يتجاوز حدود الاقتباس المشروع ويشكل اعتداء على الحقوق الأدبية والفكرية للمؤلفة.
وكانت وزيرة الثقافة قد تقدمت في سبتمبر 2025 بطعنين متطابقين أمام محكمة النقض، دفعت فيهما بأن ما ورد في الكتاب يندرج ضمن "الاقتباس المباح" الذي يجيزه قانون حماية الملكية الفكرية، إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع وأيدت توصية نيابة النقض برفض الطعون، ليصبح الحكم نهائيا غير قابل للطعن.
وتعود القضية إلى اتهام الكاتبة سهير عبد الحميد لوزيرة الثقافة بالتعدي على حقوقها الفكرية من خلال تضمين كتابها نصوصا وفقرات قالت إنها منقولة من مؤلفها دون إذن أو توثيق كاف، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحماية حقوقها الأدبية والمادية.
المصدر: RT