وجاء ذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر والوثيق بين القاهرة وباريس لتبادل الرؤى بشأن الأزمات الإقليمية المتلاحقة وبحث سبل خفض التصعيد في الشرق الأوسط.
وتناول الاتصال الهاتفي قراءة شاملة لأحدث مستجدات الأوضاع في المنطقة، حيث استعرض الوزير عبد العاطي التحركات والجهود الدبلوماسية المصرية المكثفة الرامية إلى احتواء ومحاصرة موجات التصعيد المتزايدة، مؤكداً في الوقت ذاته دعم الدولة المصرية الكامل للمسار التفاوضي القائم بين الولايات المتحدة وإيران، وحرص القاهرة الثابت على تهدئة التوترات الإقليمية وتعزيز فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية ناجعة للازمات الراهنة.
كما شهدت المحادثات بين الوزيرين تبادلاً معمقاً للرؤى والتقديرات السياسية والأمنية بشأن آخر التطورات الميدانية والسياسية في قطاع غزة ولبنان، حيث توافق الجانبان على خطورة الوضع الراهن وضرورة الدفع نحو التهدئة.
وفي ختام الاتصال، اتفق وزيرا خارجية مصر وفرنسا على مواصلة التنسيق والتشاور الرفيع بين البلدين في إطار العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع القوتين، والعمل المشترك والفعال على كافة الأصعدة من أجل كبح جماح التصعيد، وبما يضمن دعم ركائز الأمن والاستقرار في المنطقة الشديدة الاضطراب.
وكان قد أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، محادثات هاتفية الأحد، حول التطورات الإقليمية، حسبما أفادت وكالة "إيسنا" الإيرانية.
ووفق الوكالة الإيرانية فإن عراقجي أجرى محادثة هاتفية مع عبد العاطي لمناقشة التطورات الإقليمية، ورد إيران على هجمات "الكيان الصهيوني" على لبنان والانتهاكات المتكررة لبنود وقف إطلاق النار على جميع الجبهات.
وكان الحرس الثوري الإيراني، قد أعلن أنه استهدف قاعدة "رامات ديفيد" الجوية في إسرائيل "ردا على الجرائم المتكررة في جنوب لبنان، والقتل والتهجير القسري الذي يتعرض له سكان منطقتي صور والنبطية وغيرهما من المناطق، بما في ذلك ضاحية بيروت".
وذكر الحرس الثوري أن "عملية الليلة كانت مجرد إطلاق تحذير، وفي حال تكرار الاعتداءات ستكون الردود أوسع نطاقا وستشمل كافة الأهداف الأمريكية-الصهيونية في المنطقة".
المصدر: RT