مباشر

خبير مصري يعلق لـRT على هجوم اليمين الإسرائيلي المتطرف على شيخ الأزهر

تابعوا RT على
في رد حاسم على الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة، أكد خبير مصري أن استهداف شيخ الأزهر من قبل اليمين المتطرف في إسرائيل يعكس حالة من الهلع والفشل الذريع في تبرير جرائم الاحتلال.

وقال الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات الإسرائيلية واللغة العبرية بجامعة عين شمس المصرية، في تصريحات خاصة لـ RT، إن ما صدر عن الكاتب اليميني المتطرف موشيه فيغلين ومنصة "الصوت اليهودي" لا يستحق أن يُتعامل معه باعتباره مادة صحفية أو تحليلاً سياسياً، بل هو منشور دعائي صادر عن أحد أبواق اليمين الديني الصهيوني المتطرف، الذي يعيش حالة من الهلع الفكري والأخلاقي أمام كل صوت يفضح جرائم الاحتلال.

وأضاف الخبير المصري في الشؤون العبرية، أن المفارقة الساخرة تكمن في أن المنصة التي تتباكى على الكراهية والتحريض تنتمي إلى البيئة السياسية نفسها التي تبرر جرائم الحرب والاستيطان، وتدافع عن العدوان، وتمنح الغطاء الأيديولوجي لأكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ إسرائيل بل والعالم.

وقال عبود: "حين يعجز هذا التيار عن مواجهة الحقائق القادمة من غزة والضفة والقدس، يقرر الهجوم على شيخ الأزهر، وكأن المشكلة تكمن فيمن يتحدث عن الجريمة لا فيمن يرتكبها".

وأشار إلى أن الهجوم على الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، يكشف أزمة عميقة داخل معسكر اليمين الديني المتطرف، فالرجل لم يحمل سلاحاً ولم يقد جيشاً، وإنما قال كلمة واضحة ضد الاحتلال والقتل والتهجير. ويبدو أن كلمة واحدة تصدر من الأزهر باتت أكثر إزعاجاً لهذا التيار من عشرات البيانات السياسية، لأنهم يدركون أن الأزهر يمتلك ما تفتقده دعايتهم بالكامل؛ فهو يمتلك المصداقية والاحترام والتأثير الشعبي.

وواصل الدكتور محمد عبود حديثه بالتأكيد على أن الحقيقة التي يحاول اليمين الصهيوني الهروب منها هي أن صورة الاحتلال في الوعي العربي والإسلامي لم يصنعها الأزهر، بل صنعتها عقود من الاحتلال والاستيطان والحروب والمجازر. ومن يريد أن يعرف سبب الغضب الشعبي، عليه أن ينظر إلى ما يحدث في فلسطين، لا إلى ما يقوله شيخ الأزهر.

وقال: "هذا فإن هذه الحملة تعكس ضعف الرواية الصهيونية وارتباكها، وتكشف حالة من الخوف المتزايد من كل منبر ما زال قادراً على تسمية الأشياء بأسمائها، ومن كل صوت يرفض تبييض جرائم الاحتلال أو منحها غطاءً أخلاقياً أو دينياً".

وأنهى حديقه قائلا: "خلاصة القول: من السهل على إسرائيل مهاجمة شيخ الأزهر، لكن من الصعب عليها تبرير مشاهد القتل والدمار والإبادة في غزة أمام العالم".

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة الخطاب الإعلامي الإسرائيلي الموجه ضد المؤسسات الدينية العربية، وخاصة الأزهر الشريف، عقب المواقف الثابتة والمتكررة لشيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب في إدانة العدوان على غزة والدعوة لوقف إطلاق النار.

ويأتي هذا الهجوم كجزء من محاولة اليمين المتطرف في إسرائيل لصرف الانتباه الدولي عن الجرائم الميدانية عبر إثارة الجدل مع رموز دينية تتمتع بثقل عالمي، في محاولة بائسة لتزييف الحقائق وتبرير ما لا يمكن تبريره قانونياً أو أخلاقياً أمام المحافل الدولية.

وكان قد شن الكاتب الإسرائيلي اليميني المتشدد موشيه فيستوخ، هجوما على الجامع الأزهر الشريف في مصر وشيخه أحمد الطيب متهما إياهما بأنهما وراء كراهية المصريين لإسرائيل.

وأوضح فيستوخ خلال تصريحات لموقع "الصوت اليهودي" الإخباري الذي يصدر عن اليمين المتطرف في إسرائيل، أن التصريحات المتطرفة لوسائل الإعلام في مصر لا تتوقف عند حدود معاداة الصهيونية، بل تتجاوز الخط الرفيع نحو تصريحات وتعابير معادية للسامية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

وأوضح أن هناك الكثير من الخطاب المعادي للسامية الذي يعود مصدره جزئياً إلى الخطاب الديني لمؤسسة الأزهر التي تعد السلطة الدينية الأكبر في العالم الإسلامي السني وتقع في القاهرة، وشيخها أحمد الطيب معروف بمواقفه المتطرفة تجاه إسرائيل التي تزايدت فقط منذ السابع من أكتوبر، وكثيراً ما ينزلق إلى مواقف معادية للسامية.

وأضاف الموقع العبري أن شيخ الأزهر يصف "العدو الصهيوني" بذئب عطشان للدماء ويستخدم دوافع تذكر بتعابير معادية للسامية حول شرب دم أطفال أبرياء.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا