وفي التفاصيل، شن رئيس مجلس مطلة، دافيد أزولاي، اليوم (الاثنين)، هجوما شديد اللهجة ضد أعضاء الحكومة، ورئيسها، والمستوى العسكري الرفيع، وذلك بعد إصابة منزل آخر في مطلة بطائرة مسيّرة أرسلها "حزب الله".
وقال في برنامج "12 ظهرا": "لا أريد مالا، لا أريد موارد، ولا أريد دعما. أعطونا الشيء البديهي الأساسي الذي من المفترض أن تقدمه لنا الحكومة ورئيسها - وهو الأمن".
وهاجم أزولاي نتنياهو قائلا: "نحن بحاجة لأن نصرخ مرة واحدة وإلى الأبد.. كفى، لقد سئمنا. رئيس الحكومة: استيقظ، عد لتكون رئيسا لحكومة إسرائيل وليس صاحب مصالح النفط والاقتصاد الأمريكي. أين يتواجد طوال الوقت؟ هل يعرف فقط كيف يلغي جلسات المحاكم طوال الوقت؟ في الـ 27 سنة الأخيرة التي أعيش فيها هنا لم يأتِ، ولكن ليس هذا ما أحتاجه منه. أنا بحاجة إلى الأمن. لماذا يتعين عليّ أن آتي إلى رجل يبلغ من العمر 87 عاماً وأراه يرتجف بالكامل، ومنفصلاً عن كل شيء، لأن طائرة مسيرة سقطت على سطحه؟"
ووصف رئيس المجلس عدم الثقة الذي يشعر به أيضا تجاه المستوى العسكري، في ظل قرابة ثلاث سنوات من القتال المستمر الذي يضر بحياة سكانه: "ربما سيقولون بعد قليل إن الطائرة المسيرة لم تكن مخصصة لإصابة المنزل بل موقع عسكري مجاور. لقد سئمنا من رواية القصص لنا. المستوى العسكري الرفيع يتماشى مع المستوى السياسي. يكذبون علينا مرة تلو الأخرى". وأوضح أن الشيء الوحيد الذي يطلبه هو الأمن لسكان الشمال.
وحاول الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، اليوم، الالتفاف على رئيس الوزراء من جهة اليمين، وانتقدا بشدة الواقع في الشمال. حيث دعا سموتريتش إلى "إسقاط عشرة مبانٍ في بيروت مقابل كل طائرة مسيرة انتحارية"، بينما هاجم بن غفير قائلا: "يحظر تطبيع واقع الطائرات المسيرة الانتحارية، لقد حان الوقت لكي يضرب رئيس الوزراء على طاولة ترامب ويعلنه أننا نعود إلى الحرب في لبنان، يجب قطع الكهرباء في لبنان واحتلال الزهراني والعودة إلى قتال كثيف".
ولم تترك هذه التصريحات أي انطباع لدى أزولاي، حيث قال ساخرا: "أين كانوا في العامين والنصف الماضيين؟ لقد دمروا لنا البلدات من أكتوبر 23 وحتى سبتمبر 24، وأعلن اللواء غوردين أنه من الآمن العودة إلى المنازل، كما قال لنا وزير الدفاع المنفصل عن الواقع ورئيس الحكومة الأكثر انفصالا أن نعود. أي منازل؟ إصابات من جديد؟ ماذا تظنون، هل نحن مصنوعون من حديد، أليس لدينا أي مشاعر؟ يبدو أن هذا هو ما يوجه حكومة إسرائيل ورئيسها، فهم يعلمون أننا أقوياء ولن نغادر، ولذلك لا يفعلون شيئاً هنا".
وروى ليون فلام (87 عاما)، الذي كان في منزله بمطلة الذي أُصيب بطائرة مسيرة تابعة لحزب الله ونجا بأعجوبة: "كان هناك انفجار هائل. كنت في المساحة المحمية، واندلع حريق. من الصعب جدا في عمري الركض في كل مرة إلى الغرفة المحصنة وإغلاق الأكسجين".
هذا ويُلقي سلاح المحلّقات الانقضاضية المفخخة، الذي يفرط "حزب الله" في استخدامه خلال المواجهة الحالية، بظلال من القلق العميق على أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وبحسب تقارير عبرية ودولية متطابقة، غدت هذه المسيّرات تُعرف كـ "سلاح تكتيكي كاسر للتوازن" بفضل قدرتها الفائقة على اختراق المنظومات الدفاعية وتنفيذ ضربات جراحية مباشرة.
وتتجلى خطورة هذا التهديد في عجز شبكات الرصد والاعتراض عن احتوائه، مما منحه كفاءة عالية في استنزاف القوات الإسرائيلية وإرباك خطوطها الأمامية جنوبي لبنان.
المصدر: N12" + RT"