مباشر

فضيحة في الجيش الإسرائيلي لمواجهة مسيّرات "حزب الله": إحباط حقيقي!

تابعوا RT على
أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن تهديد الطائرات المسيرة المفخخة التي يستخدمها "حزب الله" لا يزال يشكل مصدر خطر رئيسي لجنود  الجيش الإسرائيلي في القطاع الشمالي وفي لبنان.

وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أنه في ظل غياب حل منظم من جانب الجيش الإسرائيلي، يحاول الجنود ارتجال حلول قد تنقذهم من خلال تبرعات يجمعها العسكريون، وتطوع السلطات المحلية التي تسلّم شباك مرامي كرة القدم، والمزارعين الذين يسلمون شباك مزارع الموز.

وقد قُتل ستة من جنود الجيش الإسرائيلي في الخدمة النظامية والاحتياط جراء إصابتهم بمسيرات انتحارية في منطقة لبنان في الجولة الجديدة من الحرب.

وقام الرائد في الاحتياط "ت"، وهو جندي احتياط أنهى جولة مدتها ثلاثة أشهر في القطاع الشمالي، بنشاط كبير لجمع التبرعات بهدف شراء شباك كرة قدم للقوات في الميدان.بالإضافة إلى شرائها من مورد تجاري، فقد توجه إلى السلطات المحلية في جميع أنحاء البلاد فسلمته شباك مرامي كرة القدم.

وبحسب أقواله للصحيفة، فإنه بعد أن نشر بين العسكريين أمر توزيع الشباك التي اشتراها وجمعها بشكل مستقل، تلقى مكالمة مفاجئة من مسؤول بارز في الجيش الإسرائيلي. وقال "ت" لـ ynet: "لقد قال لي أن أتوقف عن توزيعها، وأنها قد تكون غير مطابقة للمواصفات".

وأضاف: "قال لي المسؤول البارز إن لديه 200 ألف متر من الشباك في المستودع، ومن يحتاجها فقط فليتوجه إليه وهو سيهتم بأمرهم".

إلا أنه بعد ذلك، وبعد أن توجه بشكل مجهول كجندي من الميدان، قام ذلك المسؤول بتحويله بحسب أقواله إلى جهة أخرى. وصرح "ت": "لقد نشرت رقمه لكل من يحتاجه، وفهمت أن الناس واجهوا صعوبة في الحصول على ما عرضه، على الرغم من وعده".

وتابع: "ثم كتبت له بنفسي، كأنني جندي في الخدمة النظامية، فقام بتحويلي إلى جهة أخرى في وحدتي. هو يدعي أن لديه مستودعا يحتوي على 200 ألف متر من الشباك - والجهات في الميدان لا تنجح في الحصول عليها. في نظري، هذا هو الفشل بعينه".

وطلب "ت" التوضيح من الحكومة قائلا: "ادعائي في كل هذه القصة موجه للحكومة وليس للجيش الإسرائيلي. بدلا من إجراء مناقشات في لجنة الشؤون الخارجية والأمن حول قانون التهرب (من التجنيد)، أجروا مناقشة في اللجنة حول تهديد المسيرات. اعقدوا جلسة حكومية وقدموا حلولا. وجهوا جميع المدراء العامين للوزارات الحكومية بالانشغال في هذا الأمر. وعندها، في غضون أسبوع، سيكون القطاع بأكمله محميا"، مشيرا: "هذا إحباط حقيقي".

وفي الآونة الأخيرة، شكّل تصاعد تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية التي يستخدمها "حزب الله" — لاسيما تلك التي تعمل بالألياف البصرية والتصوير الحراري — معضلة أمنية وهيمنة ميدانية أربكت حسابات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الجبهة الشمالية وعمق الجنوب اللبناني.

وتكمن خطورة هذه المحلّقات في قدرتها العالية على التخفي والمناورة وتنفيذ ضربات دقيقة بتكلفة منخفضة، مما تسبب في إيقاع خسائر بشرية متتالية، حيث اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل ستة جنود من قوات النظامي والاحتياط منذ انطلاق عملية 'زئير الأسد' جراء هذه الانفجارات.

وأمام هذا العجز وغياب الحلول المنظومية الفورية من قِبل القيادة العسكرية، يجد الجنود الإسرائيليون في الميدان أنفسهم مجبرين على الارتجال لحماية حياتهم، مستعينين بشباك الموز وشباك مرامي كرة القدم لتطويق آلياتهم ونقاط تموضعهم، في محاولة بدائية لصد هذه المسيرات المفخخة بعد أن باتت الملاذ الوحيد المتاح أمامهم بانتظار حلول تقنية رسمية.

المصدر: "يديعوت أحرونوت" + RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا