وجمع الاستطلاع الذي نشرته قناة "الجديد" بياناته من ألفين من المستجيبين ينتمون إلى مختلف الطوائف والمناطق اللبنانية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 أبريل إلى 5 مايو الماضيين.
وأظهرت النتائج أن طائفة الدروز سجلت أعلى نسبة دعم لاتفاق السلام مع إسرائيل، حيث بلغت 84%، تلاهم الموارنة بنسبة 77%، ثم المسيحيون الأرثوذكس بنسبة 72%.
وفي المقابل، كان دعم السكان المسلمين أقل بشكل ملحوظ، حيث عبرت أغلبية طفيفة من السنة (52%) عن رغبتها في إبرام صفقة سلام، بينما رفض 92% من الشيعة هذه الفكرة بشكل قاطع.
ورغم تأييد أغلبية المستجيبين لفكرة اتفاق السلام، إلا أن 59% منهم عارضت قيام بيروت بتطبيع العلاقات مع تل أبيب. وكانت المعارضة شديدة بين الشيعة (94%) والسنة (74%)، في حين أيد التطبيع كل من 58% من الموارنة، و49% من المسيحيين الأرثوذكس، و79% من الدروز.
وبخصوص فتح سفارة إسرائيلية في لبنان من الناحية النظرية، أيد هذه الفكرة 20.9% من المستجيبين، ووقف 11.1% موقفا محايدا، في حين عارضها 66.6%. وكان الدروز الوحيدين الذين أبدوا موقفا إيجابيا بأغلبية 70.1%، بينما أيد الفكرة 42.3% من الموارنة و31.9% من المسيحيين الأرثوذكس.
وعلى صعيد التواصل السياسي، قال 43% فقط من المستجيبين إنهم يدعمون إجراء اتصال مباشر بين رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان الدروز (80.7%) والموارنة (72.3%) والمسيحيون الأرثوذكس (69.5%) الأكثر انفتاحا على هذه الفكرة، في حين عارضها 92.5% من الشيعة و54.4% من السنة.
وسئل المستجيبون عن موقفهم من نزع سلاح "حزب الله"، فأيدت أغلبية طفيفة (58%) نزع القدرات العسكرية للحزب، بينما عارضته 34%. وكانت المعارضة شديدة بين الشيعة (88%) وأيضا بين 70% من السنة. بالمقابل، أيد نزع السلاح 89% من المسيحيين الأرثوذكس، و87% من الموارنة، و77% من الدروز.
وعند سؤال المستجيبين عن الجهة المسؤولة عن اندلاع الجولة الأخيرة من الصراع، في 2 مارس الماضي، توزعت الاتهامات. فألقى 32.9% اللوم على إسرائيل، ونفس النسبة تقريبا (32.8%) ألقت اللوم على "حزب الله"، بينما قال 12.1% إن الجميع يتحمل المسؤولية.
وألقى الدروز بنسبة 61% اللوم على "حزب الله"، وكذلك فعل نصف المسيحيين الأرثوذكس. في المقابل، ألقت أغلبية الشيعة (57.7%) اللوم على إسرائيل. أما السنة، فأشار 39.1% منهم إلى حزب الله، بينما اتهم 33% إسرائيل.
وقال 64.5% إن إسرائيل تسعى للسيطرة على موارد لبنان النفطية والمائية وغيرها. كما قال 54.7% إنهم يعتقدون أن إسرائيل كانت ستهاجم لبنان حتى لو لم يشن "حزب الله" هجوما جويا.
المصدر: "جيروزاليم بوست" + "الجديد"