مباشر

وزير الخارجية التركي يستقبل وفد "لجنة إدارة غزة" وشعث يؤكد الجهوزية لتولي المرحلة الانتقالية

تابعوا RT على
استقبل وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أنقرة، رئيس "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" علي شعث والوفد المرافق له، وسط تصاعد الاهتمام الدولي بترتيبات المرحلة الانتقالية في قطاع غزة.

ولم يتم الكشف عن فحوى اللقاء لكنه يأتي في وقت تشن فيه إسرائيل هجوما حادا على تركيا ودورها في "مجلس السلام" ونفوذها في غزة. 

وقال شعث، في منشور عبر منصة "إكس"، إن البيانات والتصريحات الصادرة من داخل القطاع بشأن الجهوزية لتسليم إدارة جميع المؤسسات والمرافق العامة في غزة "تمثل خطوة تصب في مصلحة المواطن، وتمهد لتمكين اللجنة من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في إدارة المرحلة الانتقالية".

وأكد رئيس اللجنة أن إعلان الاستعداد لانتقال منظم للسلطات يشكل "محطة مفصلية" لبدء ممارسة مهامها بصفتها إدارة انتقالية للقطاع، معتبرا أن هذه الخطوة تمثل "فرصة حقيقية لوقف التدهور الإنساني والحفاظ على صمود المواطنين الذين عانوا آلاما جسيمة طوال الفترة الماضية".

وشدد على أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان تدفق المساعدات دون عوائق، وإطلاق عملية الإعمار، وتهيئة الظروف لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني، موضحا أن هذا المسار ينبغي أن يستند إلى تفاهمات واضحة ومحددة تتسم بالشفافية وقابلية التنفيذ والمتابعة، وبما ينسجم مع خطة النقاط العشرين وقرار مجلس الأمن رقم 2803.

وأشار شعث إلى أن اللجنة لا يمكن أن تتحمل مسؤولياتها بفاعلية ما لم تمنح الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة، إضافة إلى المهام الشرطية، مؤكدا أن "المسؤولية تقتضي تمكينا حقيقيا يتيح لها العمل بكفاءة واستقلالية".

وأوضح أن منح هذه الصلاحيات من شأنه أن يفتح الباب أمام دعم دولي جاد لجهود الإعمار، ويهيئ لانسحاب إسرائيلي كامل، ويسهم في استعادة الحياة اليومية بصورة طبيعية لسكان القطاع.

وجددت اللجنة التزامها بأداء مهمتها "بروح المسؤولية والانضباط المهني، وبأعلى درجات الشفافية والمساءلة"، مع التعهد بصون كرامة أهالي غزة وتمكين الطاقات الوطنية من الإسهام في جهود البناء.

كما دعت الوسطاء وجميع الأطراف المعنية إلى تسريع معالجة القضايا العالقة دون إبطاء، مؤكدة أن "شعبنا لا يحتمل مزيداً من التأخير، والمرحلة تتطلب تحركا فوريا يضمن انتقالا منظما وموثوقا".

وتعرف "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" نفسها كهيئة غير سياسية تعنى بإدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية في القطاع، وتتألف من 11 شخصية فلسطينية إضافة إلى رئيسها. وقد بدأت اللجنة أعمالها منتصف يناير الماضي من العاصمة المصرية القاهرة، على أن تباشر مهامها لاحقا من داخل القطاع.

وتأتي هذه اللجنة ضمن أربعة هياكل انتقالية مقترحة لغزة، تشمل أيضا "مجلس السلام"، و"مجلس غزة التنفيذي"، و"قوة الاستقرار الدولية"، وفق الخطة التي طرحت في سياق مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن القطاع.

ويأتي التحرك السياسي والإداري في ظل واقع إنساني كارثي، بعد حرب إسرائيلية واسعة على غزة بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين، وأدت وفق المعطيات الفلسطينية، إلى "سقوط أكثر من 72 ألف شهيد و171 ألف جريح"، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى دمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

وفي هذا السياق، يكتسب أي مسار يهدف إلى تنظيم الإدارة المدنية وضمان تدفق المساعدات وإطلاق الإعمار أهمية مضاعفة، في ظل الحاجة الملحة إلى تثبيت مقومات الصمود وفتح أفق سياسي وإنساني يضع حدا لمعاناة سكان غزة.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا