انسحب ثمانية محامين من أصل عشرة كانوا يمثلون فريقاً حقوقياً رفع دعوى قضائية ضد شخصين اثنين بتهمة التشهير بأهالي دمشق، وذلك عقب تلقيهم تهديدات بالقتل طالتهم شخصياً وأفراد عائلاتهم، بحسب مصادر خاصة لقناة "RT".
وكانت الدعوى قد رُفعت ضد شخصين ظهرا في مقطعي فيديو منفصلين هاجما خلالهما سكان العاصمة السورية، متّهمين إياهم بـ"الممالأة للنظام السابق" على خلفية وقفة احتجاجية خرجت في دمشق الأسبوع الماضي أمام وزارة الطاقة، اعتراضاً على ارتفاع فواتير الكهرباء إلى مستويات تفوق رواتب موظفين.
وأفادت المصادر أن التهديدات التي تلقّاها المحامون تضمّنت ألفاظاً نابية وشتائم شخصية، وصلت إلى حد وصفهم بـ"الشبيحة"، واتهامهم بعدم القيام بـ"دور وطني" خلال سنوات الأزمة، كما تضمّنت تهديدات صريحة بالقتل واعتداء جسدي على أفراد عائلاتهم، ما دفع أغلب الفريق القانوني إلى الانسحاب من القضية.
وأشارت المصادر إلى أن المحاميين المتبقيين – الوحيدَين اللذين ما زالا يتابعان القضية – يتعرّضان بدورهما لتهديدات متكررة، لكنهما قرّرا المضي قدماً في الدفاع عن الدعوى، داعيَين الجهات الأمنية المختصة إلى توفير الحماية اللازمة لهما ولعائلتيهما، ومؤكّدين على حقّهما المشروع في المطالبة بمحاسبة من يروّجون للتشهير والتعميم ضد سكان دمشق.
وشددت المصادر على أن التهديدات بالقتل قد أتت أكلها فلم يبق في ميدان الدفاع عن دمشق غير محاميين اثنين لا زال الوعيد بالقتل يأتيهما تباعا لكنهما فضلا الصمود في معركة الدفاع عن الواجب الوطني مناشدين الجهات المختصة بحمايتهم مع أفراد عائلاتهم وحماية حقهم المشروع بالإدعاء القانوني ضد أشخاص منفلتين مارسوا عملية التعميم المبتذلة وأساؤوا إلى حرمة وكرامات أهالي أقدم وأعرق عاصمة في التاريخ.
المصدر: RT