وفي خطاب أمام أنصاره بمناسبة "يوم الشهيد العراقي"، قال الحكيم إن "السيادة الوطنية تمثل أولوية قصوى في كل الظروف، واليوم نمتلك من الخبرات الأمنية والعسكرية ما يمكننا من الاعتماد على أنفسنا دون الحاجة إلى قوات عسكرية أجنبية".
وحذر الحكيم مما وصفه بـ "بعثرة" المكون الأكبر، في إشارة إلى المكون الشيعي في البلاد، قائلا: "لا يمكن أن نتوقع تحقيق الوحدة الوطنية إذا كان المكون الأكبر مبعثرا، متفرقا، مشتتا، متصارعا، متراشقا".
وأضاف: "وحدة كلمتنا وتوحيد صفوفنا وتحقيق طموحاتنا وأهدافنا يجب أن يبدأ من هنا، ومن المكون الاجتماعي الأكبر في البلاد، تمهيدا لوحدتنا على صعيد الوطن كله".
وقال الحكيم إنه "لا معنى لأغلبية وطنية ضيقة أو واسعة من دون أن تنتج حكومة خدمية ناجحة تضع على عاتقها أولويات واقعية محددة بأسقف زمنية واضحة".
وشدد على أن تحالفه "أول الداعمين لوحدة الصف السياسي الكردي والصف السياسي السني في البلاد"، وأشار إلى أن تلك الوحدة يجب أن "تمهد للوحدة الوطنية الكبرى، لا أن تكون على حساب وحدة المكون الأكبر وحقوقه ووجوده وأدواره وامتداداته".
وخاطب الأحزاب السياسية الكردية والسنية في العراق كي يعملوا لإنقاذ البلاد "من براثن الفتنة والفرقة والتقاطع نحو الاستقرار والأمن والازدهار"، وأن "لا يبعثوا برسائل خاطئة تجرح مشاعر شركائهم في البلاد من أبناء المكون الاجتماعي الأكبر".
يذكر أن المحكمة الاتحادية العليا في العراق، صادقت في ديسمبر الماضي، على نتائج انتخابات مجلس النواب التي أعلنت عنها المفوضية العليا، في 30 نوفمبر الماضي.
وجاءت الكتلة الصدرية التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر، في المرتبة الأولى بـ 73 مقعدا، بينما جاء تحالف "تقدم" في المرتبة الثانية بـ 37 مقعدا، تبعه ائتلاف دولة القانون بـ 33 مقعدا، وفاز الحزب الديمقراطي الكردستاني بـ 31 مقعدا ليحتل المركز الرابع.
وعقب إعلان النتائج، أصدرت قوى الإطار التنسيقي (يضم تحالف "الفتح" وقوى "الدولة الوطنية" بزعامة عمار الحكيم وائتلاف "دولة القانون" بزعامة نوري المالكي)، وهي الكتل السياسية المعترضة على نتائج الانتخابات، بيانا أعلنت فيه رفضها نتائج الانتخابات، واتهمت المفوضية "بإعداد نتائج الانتخابات مسبقا على حساب إرادة الشعب العراقي".
المصدر: "سبوتنيك"