وأدان الائتلاف تصريحات وزير الصحة خالد آيت الطالب أمام البرلمان حول عدم إمكان انصياع الأغلبية الملقحة للأقلية الرافضة للتلقيح، قائلا "إنها دعوة سياسية لا دستورية تهدف إلى زعزعة وتكسير اللحمة بين المواطنين، وزرع الفتنة وتأجيج صراع الطوائف بينهم".
وأفاد الائتلاف بأن تصريحاته تدل على "ضعف حسه السياسي والإنساني وضعف وعيه بدوره في تعاطيه مع المؤسسة التشريعية، ومع الاحترام الواجب عليه تجاه للمواطنين".
وطالب الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان وزير الصحة خالد آيت الطالب بـ"تقديم الاعتذار العلني للمواطنين".
ووصف الائتلاف اعتماد "جواز التلقيح" بـ"الإجراء الحكومي اللادستوري"، داعيا ضرورة إلغائه.
وأعلن في بيانه تضامنه مع كافة المواطنين والمواطنات ضحايا هذا الإجراء الذي وصفه بـ"التعسفي"، مشيرا إلى أن الترهيب والإكراه والملاحقات اليومية زعزعت راحة وطمأنينة العديد من المغاربة.
كما طالب الائتلاف رئيس المؤسسة البرلمانية بـ"الدفاع على مركزها الدستوري، وعلى حيادها واستقلالها عن السلطة التنفيذية، واتخاذ المبادرات التي تحفظ شرف البرلمانيين والبرلمانيات ليتمكنوا من ممارسة مهامهم الدستورية دون عراقيل مصطنعة".
وفي ختام بيانها، دعت الجمعيات المشكلة للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان كافة مكونات الشعب المغربي المدافعة عن حقوق الإنسان، من هيئات حقوقية وسياسية ونقابية وجمعوية إلى عمل مشترك يروم النضال من أجل التصدي للتراجعات الخطيرة التي تمس الحقوق والحريات، والتي تمثلت أخيرا في فرض جواز التلقيح وحرمان ومعاقبة معارضيه بمنعهم من ممارسة حقوقهم المدنية والاقتصادية اليومية.
جدير بالذكر أن الائتلاف يضم عددا من الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان من بينها المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمعية هيئات المحامين بالمغرب، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم، الجمعية الطبية لتأهيل ضحايا التعذيب، المركز المغربي لحقوق الإنسان، جمعية الريف لحقوق الإنسان، الجمعية المغربية للدفاع عن استقلال القضاء، المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات، نقابة المحامين بالمغرب، والشبكة المغربية لحماية المال العام.
المصدر: موقع "هسبريس" المغربي