مباشر

كيف يمكن لإيران استنزاف الجيش الأمريكي حال الدخول في حرب عسكرية نظامية في الخليج؟

تابعوا RT على
شهدت العلاقات الأمريكية ـ الإيرانية في الأسابيع الأخيرة تصعيدا كلاميا عالي الوتيرة، مع تهديدات من الجانبين بشن حرب على الطرف الآخر، إلى جانب التوتر القائم في الخليج العربي.

ووفقا لهذه الأحداث رصد محمد الكناني الباحث العسكري المصري في المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية "أفايب"، القدرات العسكرية لكلا الطرفين وجاهزية إيران التسليحية والقتالية لخوض حرب متماثلة مع الولايات المتحدة من عدمه.

وأشار الباحث في تحليله إلى أن القدرات العسكرية الإيرانية لا تسمح لها بدخول حرب نظامية متماثلة مع القوات الأمريكية في المنطقة نظرا لاختلال الميزان العسكري الهائل بين الجانبين، لذلك من المرجح أن تلجأ إيران إلى استخدام أذرعها عملا بمبدأ الحرب اللامتماثلة، أو تكتفي بالتصعيد الخطابي فحسب.

ونوه الباحث في تحليله بأن سلاح الجو الإيراني أقل من المستوى المتوسط، ولا يقارن بقوة سلاح الجو الأمريكي، خاصة وأن 90% من الطيران الإيراني تم الحصول عليه إبان حكم الشاه في السبعينيات أو أواخر الستينيات، والباقي حصلت عليه إيران من الاتحاد السوفيتي بعد انتهاء الحرب مع العراق، إلى جانب الطائرات التي فر بها الطيارون العراقيون إبان حرب الخليج الثانية، بعد تدخل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لتحرير الكويت من الغزو العراقي.

وأكد أن "الدفاع الجوي الإيراني ليس أفضل حالا بمنظوماته المتقادمة، إلا أنظمة "إس-300" التي تم الحصول عليها مؤخرا من روسيا مع بعض المنظومات قصيرة المدى مثل Tor-M1، في ظل الافتقار الشديد لقدرات القيادة والسيطرة والتحكم المحمول جوا الحديثة "طائرات الأواكس AWACS "، وكذا قدرات الحرب الإلكترونية والربط الآني والاتصالات عالية التشفير، ناهيك عن رادارات الإنذار المبكر والمسح الجوي المتطورة القادرة على رصد الأهداف الجوية الشبحية ذات البصمة الرادارية المنخفضة والمنخفضة جدا، فسيكون الوضع شديد الحرج لدى إيران في حال تعرضها لهجوم جوي أمريكي مركز.

ولكن هناك ميزة قوية لكل من سلاح الجو والدفاع الجوي الإيراني، وهي امتلاك أعداد كبيرة من المطارات المطلة على الخليج العربي وعلى حدود العراق، وتليها مطارات أخرى في المناطق الوسطى والشمال والجنوب بجانب مطارات للطوارئ، ما يمنح إيران عمقا استراتيجيا جيد جدا للقيام بمهام الدفاع والاعتراض الجوي، خاصة مع مساحتها الكبيرة التي تقدر بـ 1.6 مليون كم²، وتضاريسها الوعرة جدا، والتي يمكن استغلالها بشكل جيد في إرهاق الطرف المهاجم وتشتيت مجهوده الحربي في أكثر من اتجاه، فضلا عن استنزافه لاستخدام المزيد من الذخائر والطلعات الجوية المكلفة بشدة طبقا لمعادلة "تقنيات عسكرية حديثة = تكاليف تشغيل باهظة"، وتنفيذ الكمائن الجوية في المناطق الجبلية للطيران الأمريكي في حال قرر التقدم إلى العمق الإيراني".

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا