ويظهر الكود الذي أضيف عبر تحديثات متعددة لتطبيق "ميتا للذكاء الاصطناعي" وجود ميزة داخلية تسمى NameTag، قادرة على تحديد الأشخاص الذين تلتقطهم كاميرا النظارات، وإرسال إشعار لمرتدي النظارة عند التعرف عليهم.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت كانت ميتا تصف هذه التقنية علنا بأنها لا تزال قيد الدراسة، إذ قالت في أبريل الماضي إنها لن تطرح الميزة دون "نهج مدروس للغاية". لكن "وايرد" وجدت أن المكونات الأساسية للنظام تم دمجها في برامج وزعت على الملايين منذ يناير الماضي.
ورغم عدم تفعيلها بعد، فإن الميزة موجودة داخل تطبيق تم تنزيله أكثر من 50 مليون مرة، وهو ضروري لاستخدام نظارات "راي بان" و"أوكلي" الذكية. وعند تفعيلها، ستحول الوجوه إلى بصمات وجه (faceprints)، وتفحصها مقابل قاعدة بيانات على هاتف المستخدم تتلقى تحديثات من خوادم ميتا.
وتعد هذه الخطوة عودة إلى تقنية أوقفتها ميتا عام 2021 بعد جدل واسع، حيث دفعت الشركة 650 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية جماعية في إلينوي، ووافقت عام 2024 على تسوية بقيمة 1.4 مليار دولار مع تكساس بسبب جمع بيانات بيومترية بشكل غير قانوني.
ويحذر دعاة الخصوصية من أن هذه التقنية ستمنح أي شخص، من المطاردين إلى مسؤولي الهجرة، أداة خطيرة. وقال باحث أمني: "ميتا خلقت القدرة على تحويل عملائها إلى آلة مراقبة موزعة".
وأجرى باحث اختبارات ناجحة على الميزة، وأكد أن "المكونات الرئيسية للتعرف على الوجوه موجودة بالفعل، وليس هناك العديد من القطع التي تقف بين هذا وبين ميزة عاملة".
من جانبها، قالت "ميتا" إنها لا تزال تستكشف هذه الميزات، وأنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي، مؤكدة أنها لا تبني قاعدة بيانات مركزية للوجوه. لكن مراجعة الكود تظهر أن النظام مصمم لسحب بصمات الوجه من خوادمها وتخزينها على أجهزة المستخدم.
المصدر: WIRED