وأظهرت دراسة أجراها الباحثون أن نحو 13% من الأزواج الذين شُخصت لديهم مشاكل في الخصوبة تمكنوا من الحمل بشكل طبيعي خلال عام من التشخيص، وانتهت حالات الحمل بولادة طفل حي.
وتعد الأداة، التي نشرت نتائج تطويرها في مجلة Human Reproduction Open، الأولى من نوعها التي يمكن استخدامها لتقدير فرص الحمل الطبيعي لدى الأزواج الذين يعانون من مختلف أنواع مشاكل الخصوبة، وليس فقط لدى من لم يتوصل الأطباء لديهم إلى سبب واضح للعقم.
فرص الحمل تختلف بين الأزواج
حلل الباحثون بيانات 7086 زوجا من جنسين مختلفين راجعوا مركز أبردين للخصوبة التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في غرامبيان، ووجدوا أن 891 زوجا تمكنوا من الحمل بشكل طبيعي خلال عام من تشخيص مشاكل الخصوبة.
وأظهرت النتائج أن طول فترة معاناة الزوجين من مشاكل الخصوبة، وتقدم عمر المرأة، ووجود مشكلات في قناتي فالوب، كانت من أبرز العوامل المرتبطة بانخفاض فرص الحمل الطبيعي.
وفي المقابل، كانت فرص إنجاب طفل من دون علاج أعلى لدى الأزواج الذين سبق لهم الحمل، وكذلك لدى من لم يتم تحديد سبب واضح لمشاكل الخصوبة لديهم، وهي الحالة المعروفة باسم "العقم غير المفسر".
ويرى الباحثون أن معرفة هذه الاحتمالات يمكن أن تساعد الأزواج والأطباء على اتخاذ قرارات أكثر وضوحا بشأن توقيت العلاج، خصوصا أن بعض الأزواج قد يتمكنون من الحمل بشكل طبيعي رغم تشخيص وجود مشكلة في الخصوبة.
وقالت الدكتورة ناتالي كاميرون، التي قادت البحث في جامعة أبردين، إن تشخيص العقم لا يعني بالضرورة استحالة الإنجاب بشكل طبيعي، مشيرة إلى أن التقدير الفردي لاحتمال الحمل يمكن أن يساعد الأزواج على فهم وضعهم بصورة أفضل عند مناقشة خيارات علاج الخصوبة.
وأضافت أن بعض الأزواج قد يميلون إلى اللجوء إلى علاج الخصوبة في وقت مبكر، بينما تساعد الأداة الجديدة على مقارنة الفوائد المحتملة للعلاج بفرص الحمل من دون علاج.
وأشارت كاميرون إلى أن الأزواج المشاركين في البحث عبروا عن رغبتهم في الحصول على معلومات أكثر تفصيلا وواقعية حول ما قد يحدث إذا واصلوا محاولة الإنجاب من دون علاج.
من جانبها، رحبت غويندا بيرنز، الرئيسة التنفيذية لمنظمة "تحالف الخصوبة"، بتطوير الأداة، مؤكدة أن المعلومات المخصصة والمبنية على الأدلة العلمية يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يواجهون مشاكل في الخصوبة على فهم خياراتهم بصورة أفضل.
وأكدت أن القرارات المتعلقة بالخضوع لعلاج الخصوبة وتوقيته قد تكون لها آثار عاطفية وجسدية ومالية كبيرة، وأن الأداة يمكن أن تدعم الحوار بين المرضى وأخصائيي الرعاية الصحية.
ويأمل الباحثون أن تشكل الأداة إضافة إلى وسائل التنبؤ الحالية بنتائج علاجات الخصوبة، وأن تساعد في تحديد الأزواج الذين قد يستفيدون من العلاج المبكر، مع تجنب اللجوء إلى العلاج في وقت قد لا يكون ضروريا فيه.
يمكن الوصول إلى أداة حساب احتمالات الخصوبة عبر الرابط المخصص لها.
المصدر: ميديكال إكسبريس