ووفقا لها، يكون مرضى الصداع النصفي في الصيف أكثر عرضة للنوبات نتيجة تزامن عدة عوامل محفزة. وتشمل أبرز محفزات الصداع النصفي في الصيف: الحرارة، والاختناق، والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة والضغط الجوي، والجفاف.
وتشير الطبيبة إلى أن الصداع النصفي أحد أنواع الصداع الأولي، وهو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات دورية من الصداع الشديد النابض. وعادة ما يكون الألم في جانب واحد من الرأس، وتتراوح شدته بين المتوسطة والشديدة، ويزداد مع المجهود البدني. وغالبا ما تترافق النوبات مع أعراض أخرى، مثل الغثيان والقيء وزيادة الحساسية للضوء "رهاب الضوء" والأصوات "رهاب الصوت".
وتقول: "ترتبط كل زيادة قدرها 5 درجات مئوية في درجة حرارة الهواء بزيادة تقارب 19 بالمئة في خطر الإصابة بنوبة صداع نصفي. وتساهم درجات الحرارة المرتفعة في ارتفاع درجة حرارة الجسم وتوسع الأوعية الدموية، كما يفقد الجسم السوائل بشكل أسرع في الطقس الحار. علاوة على ذلك، يميل الناس في فصل الصيف إلى تغيير روتينهم اليومي المعتاد، فينامون متأخرا، ويسافرون عبر مناطق زمنية مختلفة، ويتجاهلون وجبات الطعام لأن الحرارة تقلل الشهية، ويقضون وقتا طويلا تحت أشعة الشمس الساطعة، ويتناولون المزيد من الكحول. وكل هذه العوامل تزيد من احتمال الإصابة بنوبة صداع نصفي لدى الأشخاص المعرضين لها".
ووفقا لها، يجب اتباع إجراءات وقائية بسيطة في فصل الصيف، مثل الحفاظ على ترطيب الجسم، وعدم تفويت الوجبات، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، وارتداء قبعة ونظارات شمسية، ومحاولة الحفاظ على جدول نوم منتظم حتى أثناء الإجازة. وبالطبع، من المستحيل القضاء تماما على جميع المحفزات، لكن يمكن تقليل تأثيرها.
وتقول: "إذا تكررت نوبات الصداع النصفي بانتظام، مثل أربع مرات أو أكثر شهريا، فقد لا يكفي تعديل نمط الحياة وحده. وفي هذه الحالة، يُنصح بمناقشة إمكانية العلاج الوقائي مع الطبيب، الذي يمكن أن يساعد في تقليل تكرار النوبات وشدتها. وتتوافر حاليا، إلى جانب التدابير غير الدوائية، طرق علاج دوائية، بما فيها الجيبانتات. لكن يظل اتباع مبادئ نمط الحياة الصحي، مثل النوم الكافي، والوجبات المنتظمة، والحفاظ على توازن السوائل، والنشاط البدني المعتدل، والاستهلاك المعتدل للكحول، جزءا مهما من الوقاية".
المصدر: gazeta.ru