مباشر

ما هو "قلب الجعة"؟.. طبيبة تكشف أخطر مضاعفات الإفراط في شربها

تابعوا RT على
تشير الدكتورة أولغا تشيستيك، أخصائية الأمراض الباطنية، إلى أن الاعتياد على شرب الجعة بعد انتهاء يوم العمل قد يسبب ضررا خفيا للجسم.

وقالت: "تحتوي علبة الجعة القياسية، سعة 0.5 لتر، على نحو 25 غراما من الإيثانول النقي، وهي كمية تعادل تقريبا 60 مللترا من الفودكا. لذا فإن شرب ثلاث أو أربع علب في المساء يعادل، من حيث العبء الواقع على الكبد، استهلاك زجاجة كاملة من المشروبات الكحولية القوية".

وأوضحت أن الكبد لا يميز بين مصادر الكحول، إذ يحلل الإيثانول بالطريقة نفسها إلى الأسيتالدهيد، وهو مركب وسيط سام يتسبب في معظم الأضرار التي تلحق بالخلايا. وأضافت أن الاستهلاك المنتظم لكميات كبيرة من المشروبات الكحولية يزيد العبء على القلب، إذ يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية، وزيادة حجم الدم المتدفق، ما يجبر القلب على العمل بجهد أكبر.

وأشارت إلى أن أطباء القلب يرصدون لدى بعض الأشخاص الذين يفرطون في شرب الجعة ما يعرف بـ"قلب الجعة"، وهي حالة تتمثل في تضخم عضلة القلب وتراجع قدرتها على الانقباض بكفاءة. وأوضحت أن هذه الحالة ترتبط بتأثير الإيثانول، وكميات السوائل الكبيرة، إضافة إلى الكوبالت الذي كان يُستخدم سابقا مثبتا للرغوة في بعض أنواع الجعة.

وأضافت: "تعاني الكلى أيضا، إذ تضطر إلى تصفية كميات كبيرة من السوائل المشبعة بالكحول وثاني أكسيد الكربون. ومع استمرار هذا العبء، يفقد الجسم المغنيسيوم والبوتاسيوم وإلكتروليتات أخرى، ما قد يؤدي إلى تشنجات ليلية في الساقين، والأرق، واضطرابات في نظم القلب".

وأشارت الطبيبة إلى أن نبات الجنجل (الهوب) يحتوي على مركبات تعرف بالإستروجينات النباتية، وهي مواد تشبه في تأثيرها هرمونات الأنوثة. ورغم أن تركيزها في الكأس الواحد منخفض، فإن الاستهلاك المنتظم للجعة قد يؤدي إلى تراكمها في الجسم، ما قد يؤثر في التوازن الهرموني.

وأضافت أن الإفراط المستمر في تناول الكحول لدى الرجال قد يؤدي إلى تغيرات تدريجية في شكل الجسم، مثل تراكم الدهون في منطقتي الوركين والبطن، وتضخم الثديين، بالتزامن مع انخفاض إنتاج هرمون التستوستيرون.

أما لدى النساء، فأوضحت أن زيادة التعرض للمركبات الشبيهة بالإستروجين قد ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأورام الليفية الرحمية وبطانة الرحم المهاجرة.

وقالت: "يحتوي لتر واحد من الجعة الخفيفة على نحو 400 سعرة حرارية، وهذا لا يشمل الوجبات الخفيفة المالحة، مثل رقائق البطاطس والمقرمشات، التي تُستهلك معها عادة. كما يزيد الكحول الشهية، ويثبط في الوقت نفسه إفراز هرمونات الشبع، مثل اللبتين والببتيد YY، لذلك يتناول الشخص بعد شرب علبتين من الجعة كمية من الطعام أكبر بكثير مما يتناوله في أمسية خالية من الكحول".

المصدر: gazeta.press

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا