وقد خضع الدواء الذي يحمل الاسم التجاري SNT-4728، لتجربة على مجموعة من المرضى الذين يعانون من اضطراب نوم نادر يعرف بـ"اضطراب السلوك أثناء حركة العين السريعة المنعزل".
وتكمن أهمية هذه الفئة من المرضى في أن نحو 70% منهم يصابون بمرض باركنسون أو حالات عصبية تنكسية مشابهة خلال 15 عاما من تشخيصهم بهذا الاضطراب.
وهذا الاضطراب يحدث عندما يفقد الجسم القدرة الطبيعية على شل الحركة أثناء النوم، ما يجعل الشخص يقوم بتمثيل أحلامه جسديا أو صوتيا. وفي الحالات الشديدة، قد يصل الأمر إلى اللكم أو الركل أثناء النوم أو حتى السقوط من السرير.
نتائج التجربة السريرية
أجرت شركة الأدوية الأسترالية Syntara تجربة من المرحلة الثانية شملت 41 مريضا في كل من المملكة المتحدة وأستراليا. وتلقى ثلاثة أرباع المشاركين جرعة يومية من الدواء، بينما تناول الباقون دواء وهميا، واستمرت التجربة ثلاثة أشهر.
وأظهرت النتائج أن 20 من أصل 30 مريضا تلقوا الدواء شهدوا انخفاضا ملحوظا في الالتهاب في منطقة "البوتامين" من الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن التحكم في الحركة والمهارات الحركية، والتي ترتبط بأعراض باركنسون مثل بطء الحركة والتصلب والرعشة.
لماذا هذا الدواء مختلف؟
على عكس أدوية باركنسون الحالية التي تساعد فقط على تخفيف الأعراض دون معالجة جذور المرض، يستهدف هذا الدواء الالتهاب في الدماغ، والذي يعتقد العلماء أنه يسهم في تلف وموت الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين.
ويتميز الدواء بقدرته على كبح الالتهاب الضار دون تثبيط جهاز المناعة بشكل كامل.
ووصفت الدكتورة لينزي بيلسلاند، المديرة الإدارية لبرنامج تطوير الأدوية العالمي في مؤسسة باركنسون البريطانية التي مولت البحث، النتائج المبكرة بأنها "مشجعة". وقالت: "من خلال استهداف أعراض باركنسون قبل ظهورها، يمكننا إبطاء الحالة أو حتى إيقافها في مسارها. هذه النتائج تمهد الطريق لتجارب إضافية قد تسفر عن دواء قادر على إبطاء أو إيقاف تطور الأعراض، وهو ما لا يفعله أي دواء حاليا".
من جانبه، علق البروفيسور سيمون لويس، مدير عيادة أبحاث باركنسون في جامعة ماكواري الأسترالية، قائلا: "إن تحقيق انخفاضات ذات دلالة إحصائية في فترة زمنية قصيرة أمر لافت للنظر، ويشير إلى أن الدواء قد يكون قادرا على تعديل المسارات الالتهابية العصبية المرتبطة بالمرض".
تجدر الإشارة إلى أن هذه التجربة صممت في المقام الأول لقياس التغيرات في التهاب الدماغ، وليس لتقييم ما إذا كان الدواء يمنع الإصابة بباركنسون. ولذلك، ستكون هناك حاجة إلى دراسات أطول وأوسع لإثبات ما إذا كان تقليل الالتهاب يؤدي بالفعل إلى إبطاء تطور المرض.
ومن المقرر نشر النتائج الكاملة للدراسة في وقت لاحق من هذا العام.
المصدر: إكسبريس