وأوضحت رئيسة الوكالة الفيدرالية الروسية للطب والبيولوجيا، فيرونيكا سكفورتسوفا في مقابلة مع RT على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي أن اللقاح لا يُصنع بشكل موحد، بل يتم تصميمه خصيصا لكل مريض بناء على تحليل الطفرات الفريدة في ورمه. وتستخدم الخوارزميات الذكية لمقارنة جينوم الورم بجينوم المريض لتحديد "المستضدات الجديدة"، ثم يتم تصنيع لقاح (إما ببتيدي أو mRNA) لتعليم الجهاز المناعي استهداف هذه الخلايا تحديداً.
وأظهرت النتائج المخبرية انخفاضا في حجم أورام القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 80% لدى الحيوانات، مع حالات شفاء تام.
وفي مارس 2026، بدأت التجارب على اللقاح في روسيا على أكثر من 40 مريضا في مراحل متقدمة من المرض، وسجلت النتائج الأولية استجابة مناعية هائلة (زيادة الأجسام المضادة بمقدار 100 ضعف) وانكماشا ملحوظا للعقد اللمفاوية المصابة، مما يبشر بتحول جذري في كيفية تعامل الطب مع السرطان كمرض مزمن يمكن السيطرة عليه بدلا من القتل المباشر للخلايا.
ويُذكر أن سكفورتسوفا كانت قد أعلنت سابقا، في تصريحات لصحيفة "روسيسكايا غازيتا"، عن تطوير لقاحين علاجيين في روسيا لعلاج سرطان القولون والمستقيم، هما لقاح ببتيدي يحمل اسم "Oncopept"، ولقاح مرسال (mRNA) يُعرف باسم "Oncorna". ويعتمد كلا اللقاحين على توجيه الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.
المصدر: RT