وأشارت المجلة إلى أن الباحثين قاموا بتحليل أكثر من 11 ألف عينة من أنسجة الفئران والجرذان والقرود والبشر، ما أتاح لهم تحديد بصمات جزيئية مشتركة مرتبطة بعملية الشيخوخة، يمكن من خلالها التنبؤ بسرعة تقدم العمر البيولوجي وخطر الوفاة المبكرة.
وحدد الفريق عددا من الجينات التي يتغير نشاطها مع التقدم في العمر، مع التركيز بشكل خاص على الجينين CDKN1A وLGALS3، إذ تبين أن البروتينات الناتجة عنهما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بعدة أمراض مزمنة وارتفاع احتمالات الوفاة المبكرة.
وأثبت العلماء أن الشيخوخة تتجلى من خلال عدة عمليات: الالتهاب المزمن، والإرهاق الخلوي التدريجي، وتباطؤ التمثيل الغذائي، وتراكم تلف الحمض النووي، كما أظهرت التجارب على الخلايا والحيوانات أن بعض التدخلات يمكن أن تبطئ هذه العمليات أو تعكسها جزئيًا مثل: إعادة برمجة الخلايا، وتجديد الخلايا من خلال دمج خلايا الأفراد الشباب والمسنين، والتطور الجنيني المبكر.
ولتحليل الشيخوخة على مستوى الأنظمة الخلوية المختلفة، طور الباحثون خوارزمية أطلقوا عليها اسم "ساعة الشيخوخة"، وهي أداة تقيس العمر البيولوجي للعمليات الخلوية وتحدد الأجزاء التي تتقدم في السن بوتيرة أسرع.
وكشفت النتائج أن الأمراض المزمنة تسهم في تسريع الشيخوخة عبر تعزيز الالتهابات، في حين قد يساعد النظام الغذائي منخفض السعرات الحرارية وتقليل نشاط جين Klotho في تحسين وظائف الميتوكوندريا وعمليات التمثيل الغذائي.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تمهد الطريق لتطوير أساليب جديدة تهدف إلى إبطاء الشيخوخة والحفاظ على الصحة على المستوى الخلوي.
المصدر: لينتا.رو