وما يزال القرص، الذي يحمل اسم "إنليستيد"، قيد التجربة، لكنه قد يقدّم خيارا أسهل استخداما لملايين المرضى إذا وافقت عليه إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
ويعمل قرص الدواء على مساعدة الجسم في التخلص من الكوليسترول بطريقة لا يمكن تحقيقها حاليا إلا بواسطة الأدوية التي تُعطى عن طريق الحقن، مثل مثبطات بروتين PCSK9 (ينتجه الكبد ويلعب دورا في تنظيم مستويات الكوليسترول الضار (LDL) في الدم). وتثبّط الستاتينات مثل "ليبيتور" و"كريستور" أو بدائلها الجنيسة منخفضة التكلفة، إنتاج الكبد للكوليسترول، وهي حجر الزاوية في العلاج، إلا أن كثيرا من المرضى يحتاجون إلى دعم إضافي للوصول إلى مستويات الكوليسترول الموصى بها طبيا.
وفي دراسة شملت أكثر من 2900 مريض معرضين للخطر، وُزّع المشاركون عشوائيا إلى مجموعتين: الأولى تناولت "إنليستيد" يوميا، والثانية تناولت دواء وهميا، إلى جانب العلاج القياسي.
وأظهرت النتائج انخفاض مستوى الكوليسترول الضار لدى مستخدمي "إنليستيد" بنسبة تصل إلى 60% خلال ستة أشهر.
وقالت الدكتورة آن ماري نافار، طبيبة القلب في المركز الطبي الجنوبي الغربي بجامعة تكساس والمعدة الرئيسية للدراسة: "هناك أدوية أخرى يمكن إضافتها إلى الستاتينات، لكن لا يوجد دواء يضاهي فعالية "إنليستيد" في خفض الكوليسترول الضار". وأضافت أن هذا التأثير حافظ على فعاليته تقريبا على مدار عام كامل، ولم يُلاحظ أي فرق في السلامة بين مستخدمي الدواء والدواء الوهمي، مع التأكيد على ضرورة تناوله على معدة فارغة.
الجدير بالذكر أن شركة "ميرك" موّلت الدراسة، التي تقدّم بيانات أساسية للحصول على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على "إنليستيد"، وأضافت الإدارة الدواء إلى برنامج المراجعات السريعة.
ووصف الدكتور ويليام بودن، من جامعة بوسطن، نتائج الدراسة بأنها "أدلة دامغة" على أن القرص الجديد يقلل الكوليسترول بفعالية تقارب حقن PCSK9، لكنه حذّر من أن تأثيره على خفض النوبات القلبية والسكتات الدماغية يحتاج إلى متابعة أطول، إذ تجري شركة "ميرك" دراسة على أكثر من 14 ألف مريض لتقييم النتائج.
نشرت الدراسة في مجلة New England Journal of Medicine.
المصدر: ساينس ألرت