وتوضح الدكتورة: "التوتر العصبي المزمن ليس سببا مباشرا للبواسير، لكنه قد يفاقم أعراضها أو يساهم في ظهور عوامل الخطر. وهناك عدة آليات لذلك. أولها، يسبب التوتر المزمن اختلال توازن محور الدماغ–الأمعاء، ما يؤدي غالبا إلى الإمساك أو الإسهال، ويعتبر الإجهاد أثناء التبرز المحفز الرئيسي للبواسير".
وتضيف أن عضلات الجسم تتشنج أثناء التوتر المستمر، بما في ذلك عضلات قاع الحوض، ما يجعل عملية التبرز أكثر صعوبة. كما أن التوتر النفسي غالبا ما يؤدي إلى تغيير العادات الغذائية، مثل تقليل تناول الألياف وزيادة الوجبات السريعة والكافيين والكحول، ما يزيد خطر الإمساك.
وتولي الطبيبة اهتماما خاصا لإدراك الألم، مشيرة إلى أن التوتر والقلق المزمنين يخفضان عتبة الألم، بحيث يمكن أن تسبب أي مشكلة صغيرة انزعاجا شديدا، ما يخلق حلقة مفرغة من الألم والتوتر.
وتؤكد نوفيتشكوفا أن تأثير التوتر النفسي نادرا ما يظهر بمعزل عن عوامل أخرى، بل غالبا ما يفاقم المشكلات الموجودة ويضاعف تأثير عوامل الخطر.
وتضيف: "التحكم في مستوى التوتر النفسي جزء مهم من الوقاية. فتمارين التنفس، والمشي، والنشاط البدني المعتدل يوميا تساعد على تخفيف التوتر وتحسين وظائف الأمعاء. التوتر المزمن عامل حقيقي يمكن أن يحفز تغيرات فسيولوجية، لذلك من المهم إجراء تعديلات في نمط الحياة في الوقت المناسب".
المصدر: صحيفة "إزفيستيا"