وأوضح نجيب الله سكندر، جراح الأعصاب في مستشفى الشيخ زايد في كابل، لموقع Tolo News أن التحضير للعملية استغرق وقتا طويلا، وأن عدم توفر الموارد المالية لدى المريض لتغطية تكاليف العملية الباهظة دفع الفريق الطبي إلى اتخاذ قرار بإجرائها مجانا. وقد استلزم ذلك نقل معدات طبية متطورة من عيادة خاصة إلى غرفة العمليات في المستشفى الحكومي.
وكان المريض، الذي يُدعى صبر الله، يعاني من ألم شديد ومستمر في إبهام يده بعد إصابته برصاصة قبل عدة سنوات في الإبط تحت مفصل الكتف. وبعد فشل محاولاته للعلاج في باكستان، حيث لم يتمكن الأطباء هناك من مساعدته، عاد إلى مسقط رأسه في ولاية بغلان ثم توجه إلى كابل لإجراء العملية.
وأكد الطبيب أن هذه العملية تُعد الأولى من نوعها في تاريخ أفغانستان، قائلا: "إنها أول عملية جراحة عصبية وظيفية تُجرى على الإطلاق في البلاد. وحتى في العديد من دول المنطقة، لم تُنفذ مثل هذه العمليات بعد. الدول المتقدمة تقوم بها، لكنها لا تشكل سوى حوالي 10٪ من عمليات الجراحة العصبية".
وتهدف هذه العملية المعقدة إلى "قطع مسارات الألم عند نقطة دخول الجذور الخلفية للنخاع الشوكي"، كما شرح الجراح. وتُعرف الجراحات العصبية الوظيفية بأنها التدخلات التي تستهدف استعادة الوظيفة الطبيعية للجهاز العصبي المركزي، إما عبر قطع مسار النبضات المرضية أو تحفيز البنى التي تثبط هذه النبضات.
وأشار سكندر إلى أن أربعة عقود من الصراعات المستمرة أدت إلى ركود تطور الجراحة في أفغانستان، حيث كان المتخصصون الطبيون يتعاملون في الغالب مع إصابات الرصاص والشظايا والكسور والبتر، نظرا لأن معظم المرضى كانوا من العسكريين والشرطة وضحايا الهجمات الإرهابية.
ومع ذلك، وبعد استلام حركة طالبان الحكم في أغسطس 2021، توقفت العمليات القتالية، ما منح الأطباء أملا حقيقيا في إمكانية إجراء عمليات جراحية عالية التقنية في ظل الظروف السلمية الجديدة.
المصدر: نوفوستي