مباشر

علماء روس يكشفون آلية مرض الشقيقة (الصداع النصفي)

تابعوا RT على
أثبت علماء من جامعة قازان الفيدرالية أن الالتهاب في مرحلة الطفولة المبكرة، يُسبب زيادة حساسية مسارات الألم، مما يُفسر شدة الصداع النصفي "الشقيقة" المرتبط بالعدوى والأمراض المزمنة.

 وذكر مصدر في الجامعة لموقع Gazeta.Ru، أن التهاب الأجهزة في جسم الإنسان يعمل كمحفز قوي للصداع النصفي، وهو صداع نابض غالبا ما تصحبه حساسية وفوبيا تجاه الضوضاء والضوء.

وتكشف الدراسة التي قام بها علماء جامعة قازان، عن الآليات الجزيئية والخلوية التي تربط الاستجابة المناعية بفرط نشاط الجهاز العصبي، مما يفتح آفاقا علاجية جديدة.

ونوه المصدر بأن الشقيقة ليست مجرد صداع، بل هي اضطراب عصبي معقد يُؤثر سلبا على جودة الحياة. تتجلى الشقيقة في نوبات دورية من الصداع النابض في جانب واحد من الجسم، وتستمر من 4 إلى 72 ساعة لدى البالغين، ومن 2 إلى 72 ساعة لدى الأطفال. تشمل الأعراض الشائعة: الألم في جانب واحد من الجسم، الذي يجري على شكل نبضات بشدة متوسطة إلى قوية، و يزداد سوءا مع النشاط البدني المعتاد، وحساسية ضد الضوء والضوضاء.

وقال ألبرت ريزفانوف، كبير الباحثين في مختبر أبحاث "تقنيات الجينات والخلايا" التابع لجامعة قازان الفيدرالية، لموقع Gazeta.Ru: "تؤثر عوامل عديدة على الصداع النصفي لدى الناس، منها الوراثة، والنوم، والتوتر، والتغيرات الهرمونية، ونمط الحياة. لكن يمكن صياغة الاستنتاج العام على النحو التالي: قد تُعدّل الأحداث الالتهابية المبكرة آليات الجهاز العصبي المناعي، مما يجعل نظام الألم أكثر حساسية. لذلك، علينا توخي الحذر الشديد عند الإصابة بالالتهابات وخاصة في الطفولة. نزلات البرد لا تُسبب الصداع النصفي، بل أن الالتهاب قد يكون أحد العوامل المؤثرة على شدة الأعراض لدى الأفراد المُعرّضين للإصابة به".

وعلى الرغم من التقدم المحرز في علاج الشقيقة، إلا أن الفهم الكامل لآلية المرض لا يزال أحد المهام الملحة في علم الأعصاب. هناك الآن أدلة متزايدة حول وجود تورط للتفاعلات العصبية المناعية والعمليات الالتهابية في السحايا في بدء نوبة الصداع النصفي واستمرارها.

وقام علماء من جامعة قازان الفيدرالية بمحاكاة استجابة التهابية منهجية لدى الفئران عن طريق حقنها بالليبوساكاريد البكتيري (LPS)، وهو أحد مكونات جدار الخلية البكتيرية ومحفز قوي للاستجابة المناعية. وقد أولوا اهتماما خاصا لنموذج يتم فيه بدء الالتهاب في مراحل مبكرة من نمو الكائن الحي، مما سمح لهم بتقييم العواقب طويلة المدى لهذا التدخل على تطور حساسية الألم.

ووفقا له، على الأغلب ستشمل الأساليب المستقبلية لعلاج الصداع النصفي ليس فقط الأدوية الموجهة ولكن أيضًا معالجة البيئة الالتهابية العامة للجسم من خلال الجهاز المناعي والتمثيل الغذائي والميكروبيوم.

المصدر: غازيتا رو

 

 

 

 

 

 

 

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا