وتداولت وسائل الإعلام اللبنانية والنشطاء على مختلف منصات التواصل الاجتماعي مقطع الفيديو، حيث ظهر سعد الحريري يحيي الجماهير الغفيرة التي حضرت إلى وسط بيروت لإحياء الذكرى الـ21 لاغتيال والده رفيق الحريري، الذي كان يعد من أبرز القامات السياسية عربيا وعالميا.
وأثارت هذه اللقطات تفاعلا واسعا لدى اللبنانيين، إذ عكست التعليقات المتداولة حالة واسعة من التعاطف الشعبي مع سعد الحريري، فعبّر كثير من المتابعين عن تقديرهم لمشاعره، واعتبروا دموعه تعبيرا صادقا عن الوفاء لوالده الراحل والانتماء للوطن، مؤكدين أن هذا المشهد الإنساني لامس وجدان شريحة كبيرة من المواطنين.
كما حملت التعليقات إشارات واضحة إلى المكانة التي لا يزال يحظى بها الحريري لدى أنصاره، حيث ربط عدد من المعلقين دموعه بالقيم الإنسانية، والصدق، والنبل، واستحضار إرث رفيق الحريري، معتبرين أن هذا التأثر يعكس علاقة وجدانية متجذرة بينه وبين جمهوره.
وكان الحريري قد استهلّ كلمته بتوجيه التحية إلى الحضور، مؤكدا أنّ جمهور "تيار المستقبل" لم يكن يوماً قلة، ولن يكون، قائلاً إنّ الحقّ هو الأكثرية، وإنّ الالتفاف الشعبي حول نهج الرئيس الراحل رفيق الحريري ما زال قائما رغم مرور واحد وعشرين عاماً على اغتياله.
وأكد سعد الحريري أنّ جمهوره لا يساوم على اعتداله في "سوق الجنون السياسي"، ولا ينخرط في المزايدات، مشددا على أنّ الاعتدال شجاعة وليس تردّدا، وأنّ الصبر إيمان لا ضعف.
وبيّن رئيس الحكومة الأسبق أن مشروع الرئيس رفيق الحريري لم يكن حلما ينتهي باغتياله، بل مسار دولة مستمراً بإرادة مناصريه، متوجها للجمهور بالقول: "أطمئنكم، إن الغد سيكون أفضل، بقَسَم جبران تويني وكلّ الشهداء، وهذا هو آخر النفق".
وأردف: "من يراهن على إلغاء الحريرية اليوم نقول له: يللي جرّب المجرب... كان عقلو مخرّب... خود عبرة أو خود إجازة".
وأشار سعد الحريري إلى أنه "يرغب بنسج أفضل العلاقات مع العرب بدءا من سوريا الجديدة".
المصدر: RT + "النهار"