وظلت القضية طي الغموض لسنوات طويلة، قبل أن تنكشف تفاصيلها مؤخرا أمام القضاء.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، تحاكم آنا بوديدفورنا البالغة من العمر 40 عاما، بتهمة قتل شريكتها البولندية إيزابيلا زابلوتسكا البالغة من العمر 30 عاما، بدافع "الغيرة الجنسية"، إضافة إلى تهم منع الدفن القانوني وعرقلة سير العدالة، وهي تهم تنفيها جميعها.
وخلال التحقيقات، ادعت المتهمة أن الوفاة كانت نتيجة شجار عرضي، وأنها تصرفت دفاعا عن النفس، وهو ما اعتبره الادعاء رواية مختلقة تهدف لتخفيف المسؤولية الجنائية.
وفي التفاصيل، وقعت الجريمة في شهر أغسطس 2010 داخل منزل مشترك في مدينة ديربي، حيث تعرضت الضحية لما وصفه الادعاء بأنه "موت عنيف" قبل أن تقوم المتهمة بتقطيع الجثة، ووضع الأشلاء في أكياس بلاستيكية، ودفنها في حفرة داخل الحديقة، ثم تغطيتها بطبقة من الخرسانة لإخفاء آثار الجريمة.
وبقيت الجريمة طي الكتمان حتى عام 2025، حين تواصل صحفي بولندي يُدعى رافال زاليفسكي مع المتهمة للاستفسار عن مصير الضحية، في خطوة وصفها الادعاء بأنها نقطة التحول التي دفعت المتهمة إلى مراسلة الشرطة، والاعتراف بمكان دفن الجثة.
وعلى أثر تلك التطورات، تحولت الشرطة إلى منزل المتهمة حيث عثرت على رفات الضحية في الحديقة، وأكدت تحاليل الحمض النووي هويتها، إلا أن حالتها بعد مرور كل تلك السنوات حالت دون تحديد سبب الوفاة بدقة.
كما أعلنت الشرطة أنها قامت بـ"اكتشاف قاتم ومروع" عند فتح موقع الدفن، حيث لم يبقَ سوى الهيكل العظمي وبعض الأجزاء الصغيرة من الأنسجة البشرية، فيما أكدت فحوص الحمض النووي لاحقًا أن البقايا تعود للضحية.
وعثر المحققون أيضا فوق موقع الدفن على "مقبرة حيوانات" تضم عظام كلبين وثلاث قطط على الأقل وحيوانات أخرى.
وأكد الادعاء أن الضحية وجدت مربوطة بطريقة صادمة، حيث تم ثني ساقيها للخلف وتثبيتهما بإحكام بشريط كهربائي، في مشهد وصفته المحكمة بأنه يشبه طريقة ربط الدجاج المخصص للبيع في المتاجر.
وأوضح الادعاء العام أن المتهمة كانت تعمل حينها جزارا محترفا في مصنع للدواجن، وهو ما مكنها من تنفيذ وإخفاء الجريمة بشكل كامل، مشيرا إلى أن تصرفاتها اللاحقة عكست تخطيطا متعمدا لإخفاء الأدلة قبل أن تواصل حياتها بشكل طبيعي لسنوات طويلة.
وكشفت التحقيقات أيضا أن بوديدفورنا كانت تعمل ضمن فريق يعرف باسم "Cutting 1" وكانت مهمتها تشمل سلخ العظام وإزالة اللحم وتقطيع جثث الديك الرومي باستخدام سكين كبيرة.
المصدر: وسائل إعلام بريطانية