عاشت مدينة اللاذقية مشهد أمني متأزم بعد استهداف أحد أسواقها المكتظة بالمدنيين عبر تفجير سيارة ملغومة بكمية كبيرة من المتفجرات. التفجير جاء بعد ضبط الأجهزة الأمنية لسيارة أخرى في المدينة. عشرات القتلى والجرحى قضوا في ذروة حركة السوق المستهدف.
وفي دمشق تستمر معاناة المدنيين جراء رشقات الهاون وصواريخ الكاتيوشا القادمة من مناطق الغوطة الشرقية، حيث باتت صباح الدمشقيين مقرونا بسماع أصوات الانفجارات المتتالية، إذ أدت آخرها إلى مقتل طالبين وجرح خمسة عشر آخرين بعد استهداف كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية (الهمك) أثناء تأدية الطلبة لامتحاناتهم.
ولم تسلم أحياء دمشق الشرقية من قذائف المعارضة المسلحة .. حيث قتل ما يزيد عن خمسة مدنيين وأصيب أكثر من أربعين آخرين جراء قصف أحياء جرمانا وباب توما.
ومع الحديث عن أفق المسارات السياسية التي تتداخل فيها أحاديث الميدان والتطورات العسكرية، يبقى الأمل بإيقاف هذا النزيف اليومي قائما، رغم استمرار الجيش السوري في ملاحقة قواعد إطلاق الصواريخ المتحركة في مناطق وجودها.
تصعيد مستمر في الميدان يواجه تحركا كثيفا في السياسة، والسؤال الذي يطرحه المراقبون هنا: لمن ستكون الغلبة في نهاية المطاف؟ أمر قد تجيب عليه تطورات الفترة المقبلة .