قد يبدو لمن يرى المساحات الخضراء أنها في إحدى البلدان الاستوائية حيث وفرة المياه والطقس المعتدل. إلا أن حقيقة الأمر غير ذلك، فهنا دبي، هذه المدينة التي تتميز بطقسها الصحراوي القاحل استطاعت في السنوات العشر الأخيرة تحويل مساحات شاسعة من أراضيها الى رياض خضراء عبر زراعة أنواع جديدة من النباتات.
هذا الغطاء النباتي في الحدائق والطرق العامة يكلف خزينة الدولة أموالا باهظة. اذ تبلغ قيمة تخضير هكتار واحد من الأرض نحو مليون درهم اماراتي أي ما يقارب ثلاثمئة ألف دولار بالإضافة الى النفقات السنوية بين التسميد والقص والتشجذيب ناهيك عن كلفة تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي والتي تستخدم للري على مدار العام.
تطمح بلدية دبي لرفع نسبة المسطحات الخضراء الى خمسة وعشرين في المئة من المساحة العامة بحلول عام ألفين وعشرين.
وبلغت المساحة الخضراء المنتشرة في أرجاء دبي بداية عام ألفين وخمسة عشر أكثر من ثلاثين مليون متر مربع، تحتاج سنويا الى أحد عشر مليون متر مكعب من مياه الري.
كي يبقى هذا الغطاء النباتي محافظا على نضارته في فصل الصيف الحار يحتاج يوميا نحو خمسة عشر ليترا من المياه للمتر المربع الواحد تضخ بشكل مستمر من محطات معالجة مياه الصرف الصحي المنتشرة في معظم أنحاء البلاد.
المزيد في التقرير المصور