ستظل عائلة خضير واحدة من الذين لن ينسوا صور قارب الموت بعد سماعهم أسوأ خبر إليهم، وهو موت 7 من أفراد الأسرة أرادوا الهجرة إلى الغرب، لكن على هذا القارب وقفوا أمام جثامين أطفالهم الذين ابتلعهم البحر، وهذه ليست المرة الأولى، فقبل عدة أشهر ابتلع البحر عائلات غزية بكاملها خلال سعي أفرادها للهجرة.
كان 65 فلسطينيا على متن القارب، غرق منهم 15 مواطنا، ليظل السؤال مطروحا عن الأسباب التي تدفع الغزيين إلى المخاطرة بهذه الصورة. والإجابة ليست بعيدة، ثلاثة حروب وحصار طويل، وفقر وبطالة وانقسام، كل هذه العوامل تعتبر جزءا من تلك الإجابة.
ويؤكد الفلسطينيون أن الضغوط النفسية التي يعاني منها المواطنون نتيجة للسياسات الإسرائيلية تجعل من الهجرة خيارا مقبولا ليس فقط لفئة الشباب، إذ أن جزءا كبيرا من المهاجرين القتلى ضمن قوافل قوارب الموت لا يعاني من الفقر، بل كانوا أفرادا حلموا بالاستقرار بعيدا عن أرض الموت المرشحة لحرب جديدة.
وعلى الرغم من الضحايا الجدد، وعلى الرغم من كشف شبكات عربية تتاجر بالمهجرين، فإن الواقع الغزي سيظل يغذي فكرة البحث عن وطن بديل وحياة أفضل.
هذا ويؤكد خبراء للقضاء على ظاهرة الهجرة، على ضرورة مراجعة السياسات الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام بشكل جدي، إضافة إلى ضرورة إدراك القوى السياسية لأهمية مواجهة مشكلات الفقر والبطالة والفساد.
التفاصيل في التقرير المصور