ومن المتوقع أن يكون المؤتمر الصحفي لداخلية حكومة حماس السابقة في غزة تبعاته، وربما يفتح الباب واسعا أمام صراع محتدم بين غزة ورام الله، وتأتي خطورة هذا المؤتمر من كونه يوجه أصابع الاتهام مباشرة إلى شخصيات أمنية في رام الله بأنها أعطت أوامر تنفيذ سلسلة من التفجيرات شهدها القطاع.
كان المعتقلون ينتمون لمؤسسات أمنية تابعة لرام الله، وقد عرضت وزارة الداخلية اعترافات بعضهم في المؤتمر الصحفي، كما دعت حركة حماس إلى تشكيل لجنة وطنية لمراجعة الكثير من الوثائق بحوزة الداخلية، فيما لم تعف رئيس وزراء حكومة التوافق من المسؤولية كونه يشغل أيضا منصب وزير الداخلية.
من جانبها تشكك حركة فتح في مصداقية هذه الاتهامات التي تأتي من وجهة نظرها على أرضية المناكفات السياسية وأنها تأتي لتصدير حماس أزمتها الداخلية، ولا سيما بعد الكشف عن إجراء قيادات الحركة في غزة مفاوضات سرية مع إسرائيل هدفت لفصل القطاع عن الضفة، وفق وصفهم.
كما تأتي خطورة تصاعد حدة الاشتباك الداخلي بين السلطة وحماس، لأنها ستؤثر على كل الملفات الداخلية، وعلى رأسها عمل حكومة التوافق، وملف إعادة إعمار القطاع.
وتتسع الفجوة الآن كما يؤكد مراقبون، فهذه الاتهامات خطيرة وتدفع باتجاه مزيد من الفرقة والانقسام، والمطلوب تحقيق نزيه من جهات وطنية ليست طرفا في معادلة الصراع الداخلي.
التفاصيل في التقرير المصور