ولم يكن هدوء ما بعد المعارك في طرابلس يكتمل إلا حين تعيد محال الحلويات فتح أبوابها، فأنواع الطعام التي يقصدها الجميع من مختلف المدن اللبنانية، هي بشارة الأمان في مدينة عاصمة الشمال التي تزخر بفنونه.
يملأ الطرابلسيون بحيويتهم المعتادة أسواق مدينتهم القديمة التي تعود للعهد المملوكي، وقد شهدت هذه المنطقة فصلا من المعركة الأخيرة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، انتهت وبقي أبو نبيل يبيع شراب الخرنوب لقاصديه، وبقي أبو الفوز وكعكه الطرابلسي، فضيق الحل لم يحرم الناس الأمل والقناعة.
فمنذ تطبيق الخطة الأمنية قبل نحو عام، شهدت المدينة فعاليات رياضية واجتماعية وفنية استقطبت عشرات الآلاف، إرادة الحياة موجودة هنا وهي جلية في فعاليات المدينة، وما ينقص وفق مختلف الملمين بشؤونها، هو النظر إلى طرابلس بعين تنموية، وتحديدا من القطاع العام.
ومازالت المدينة تنبض بحياة أهلها بالرغم مما فرضته سنوات التوتر الأمني، ويحفظ الناس لطرابلس عطفها على الفقراء وفي الوقت نفسه يزيد التذمر من غياب التنمية التي إن حصلت ستجعلها وفق خبراء من أبرز المدن على حوض البحر المتوسط.
التفاصيل في التقرير المصور