2014.. عام مفاوضات النووي الإيراني

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gi05

طغت أنباء مفاوضات الملف النووي بين طهران والقوى الكبرى على أحداث العام 2014 في إيران، حيث تقرر تمديد المباحثات حتى منتصف العام 2015.

ويرى مراقبون أن نفوذ طهران في المنطقة ازداد في العام المنصرم لكنه ووجه بخطوة سعودية بخفض أسعار النفط.

بموروث اتفاق جنيف الموقع عام 2013، بدأ عام 2014 في إيران، ففي 20 من يناير/كانون الثاني أوقفت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، وحولت نصف مخزونها منه إلى أكسيد يورانيوم.

قبضت إيران ثمن خفض التخصيب، رفعا محدودا للعقوبات ومليارات الدولارات من أموالها المجمدة، هنا انطلق قطار المفاوضات بين طهران والدول " 5+1 ".

كانت فيينا المحطة الأكثر حراكا في الملف النووي، حيث أصبحت اللقاءات الإيرانية الأمريكية خبرا عاديا، لكن عاما كاملا من الحوار، لم ينجح فيه تاريخ الـ 20 من يوليو/تموز في توقيع الاتفاق، فتأجل الحسم 4 أشهر أخرى، وإذ بقي الخلاف على قضايا التخصيب والعقوبات، كتب للاتفاق أن يبقى مؤقتا 7 أشهر إضافية.

لكن طهران التي قيدت نشاطها النووي لم تقيد تقدمها العسكري، فكشفت عن اختبارها النموذج الإيراني من طائرة "آركيو 170" الأمريكية، ، وأعلنت، قرب أجواء محطة نتانز لتخصيب اليورانيوم، عن إسقاط طائرة تجسس أرسلتها إسرائيل، التي يراها مراقبون العقبة الأكبر في طريق ما تبقى من التفاوض النووي.

إقليميا، شهد العام 2014، تشكيل التحالف الدولي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، ورفضت طهران أن تكون في صفوف تحالف بقيادة أمريكية، بيد أنها أكدت شن غارات ضد التنظيم في عمق الأراضي العراقية، وأرسلت مستشاريها العسكريين برئاسة قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وقالت طهران إن "ذلك كان بالتنسيق مع حكومة بغداد برئاسة حيدر العبادي"، الذي دعمته إيران بعد تخليها عن سلفه نوري المالكي، وبتشكيل العبادي حكومته الجديدة حافظت طهران على نفوذها الممتد من بغداد إلى دمشق وبيروت.

أما في غزة فلا تزال تعيد ترميم العلاقة مع حماس بعد شرخ أوجدته الأزمة السورية، وفي لبنان بحثت عن دور رسمي عبر عرض هبة عسكرية للجيش اللبناني لأجل مكافحة الإرهاب.

ونفوذ إيران الممتد وصل جنوب شبه الجزيرة العربية، فرحبت بسيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء، فيما شهدت علاقاتها مع السعودية تقاربا مؤقتا بعد لقاء وزيري خارجيتي البلدين في نيويورك.

ويقول متابعون إن السعودية أرادت تقليص ذراع النفوذ الإيراني الذي وصل حدودها الجنوبية في اليمن، فاستخدمت سلاح النفط وأغرقت الأسواق العالمية بالذهب الأسود فتهاوت الأسعار، فيما قالت طهران إن "في ذلك مؤامرة".

داخليا، انشغل الشارع الإيراني كثيرا بقضية هجمات الأسيد على 4 سيدات في مدينة أصفهان عام 2014، وشهدت الساحة السياسية الداخلية ما أشبه بتصفية حسابات، المحافظون المهيمنون على البرلمان، عزلوا وزير التربية والتعليم الإصلاحي رضا فرجي دانا، وحجبوا الثقة عن إصلاحيين آخرين قدمهم الرئيس حسن روحاني لنيل الحقيبة، فمنحوا الثقة لخامس مرشح رأوه الأكثر اعتدالا.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور