2014.. ملف الأزمة السورية يبقى من دون حل

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ghy9

ودع السوريون العام 2014 بغصة كبيرة مع تبدد أمانيهم بتحقيق السلام والاستقرار خلال العام المنصرم، مفاصل ومحاور استراتيجية عرفتها الأزمة شكلت نقاط تحول على الصعيدين السياسي والعسكري.

فأوراق العام 2014 طويت والحرب السورية تضيف يوميا عبئا أثقل على السوريين الذين تبخرت آمالهم بالسلام مع ازدياد سخونة جبهات الصراع في عموم البلاد.

محطات هامة عرفتها سوريا خلال هذا العام غلب عليها الشق العسكري دون أن تغيب عنها الجهود السياسية في جمع أطراف الأزمة بما فيها الحكومة السورية والائتلاف المعارض وجها لوجه في أروقة مؤتمر "جنيف- 2".

ولم تتوج المفاوضات بنتيجة تذكر، لتشهد بعده الساحة السياسية جمودا على عكس العمليات العسكرية التي تصاعدت مع إطلاق الجيش معركة واسعة في القلمون أسفرت عن استرجاع سلسلة من المناطق المحاذية للحدود اللبنانية.

معارك كر وفر بين الجيش والمجموعات المسلحة في ريف اللاذقية الشمالي بالقرب من الحدود التركية وفي ريف حماة وإدلب وفي القنيطرة، التي سيطر فيها مسلحو جبهة النصرة على المعبر الحدودي مع الجولان السوري المحتل لتعلو مجددا الاتهامات الموجهة للكيان الإسرائيلي بالدخول على خط دعم المسلحين سواء عبر تقديم الخدمات اللوجستية أو تنفيذ غارات على مواقع تابعة للجيش السوري.

تنظيم "الدولة الإسلامية" كان قد وطد أركانه في المحافظات الغربية من العراق، فقد استكمل على الجانب السوري إحكام سيطرته على مناطق واسعة من المحافظات الشرقية مستفيدا من السلاح الثقيل الذي غنمه من الجيش العراقي ومتوجها إلى المكون الكردي السوري في الشمال الشرقي حيث مدينة عين العرب.

وأفضى الأمر لتحرك تحالف عسكري تقوده الولايات المتحدة ويغيب عنه التنسيق العملياتي مع الجيش السوري ومتجاوزا قرار مجلس الأمن رقم 1270 القاضي بتعاون جميع الأطراف المحلية والإقليمية ضد الإرهاب.

ولعل الحدث الأبرز محليا ودوليا تمثل بإجراء الانتخابات الرئاسية التي تمت بمنافسة بين 3 مرشحين وانتهت بحصول الرئيس الأسد على النسبة الأكبر من أصوات الناخبين، أما مهندسو المصالحة فكانت لهم بصمات هامة في مناطق حيوية من سوريا وعلى وجه التحديد في أحياء حمص القديمة.

وخلص الاتفاق بين الحكومة والجماعات المسلحة هناك إلى إعادة انتشار الجيش في هذه الأحياء مقابل تأمين خروج المسلحين إلى الأرياف وبقي حي الوعر عائقا دون إعلان مدينة حمص خالية من المسلحين في وقت تسعى الجهود الحثيثة لإدخال مناطق هامة في ريف دمشق إلى لوائح التسوية.

بدورها أخذت مدينة حلب حيزا كبيرا من مجريات هذا العام من حيث العمل الدؤوب لقوات الجيش بهدف تطويق مسلحي المدينة وقطع طرق إمداد السلاح عنهم، وهو ما استدعى نداءات استغاثة من المسلحين ومطالباتهم بتفعيل التسويات لتدخل على الخط مبادرة المبعوث الأممي دي ميستورا والرامية لتجميد القتال في حلب، هذه المبادرة بقيت قيد الدراسة، أما الجيش فتمكن من إحكام الحصار على مسلحيها.

المزيد من التفاصيل في التقرير المصور